تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فلايجتمعان ) هذان ( لذاتيهما ) وبلا واسطة ( كالمغايرة بين الوجود والعدم وتسمّى ) هذه الغيريّة الذاتيّة ( تقابلًا . وقد عرّفوا التقابل ) منطقيّاً وفلسفيّاً ( بأنّه امتناع اجتماع شيئين في محلّ واحد من جهة واحدة في زمان واحد و ) بقي بيان السرّ في القيود المذكورة في التعريف فهو أنّ ( نسبة امتناع الاجتماع إلى الشيئين ) أي عروض الامتناع للشيء ( للدلالة على كونه لذاتيهما والمراد بالمحلّ الواحد ) في التعريف ( مطلق الموضوع ولو بحسب فرض العقل ) أي بأيّ وجه يحصل الموضوع وكفاية النفس الأمري ( حتّى يشمل تقابل الإيجاب والسلب حيث إنّ متن القضيّة كالموضوع لهما ) يجتمعان في إطاره في الفرض العقلي ( وتقييد التعريف بجهة واحدة لإخراج ما اجتمع منهما في شيء واحد ) لكن ( من جهتين ككون زيد أباً لعمرو وابناً لبكر والتقييد ) أخيراً ( بوحدة الزمان ليشمل ما كان من التقابل زمانياً فليس عروض الضدّين لموضوع واحد في زمانين مختلفين ) كجهل زيد في شبابه وعلمه اليوم وهو كبير كهل ( ناقضاً للتعريف ) لانفكاك الموضوع من ناحية الاكتناف الزماني فالزمان اثنان رغم كون الموضوع فارداً . ( ولا ينتقض التعريف ) المذكور للتقابل ( بالمثلين ) من جميع الجهات ( الممتنع اجتماعهما عقلًا ؛ لأنّ أحد المثلين لا يدفع الآخر بذاته التي هي الماهيّة النوعيّة المشتركة بينهما ، وإنّما يمتنع اجتماعهما ؛ لاستحالة تكرّر الوجود الواحد ) ويتخلّل العدم بينهما ( كما تقدّم ) مسهباً ( في مباحث الوجود ) عند التعرّض بعدم عود شيء بالعين أعني التماثل الكامل وذلك ، لأنّ زيداً لا يدفع زيداً مثله بما أنّ له ماهيّة الإنسانيّة المشتركة بل لأنّ لزيد وجوداً واحداً والواحد بما هو واحد لايتكرّر . كما ( ولا ينتقض ) التعريف المسبق ( أيضاً بنقيض اللازم وعين الملزوم ، فإنّ نقيض اللازم ) كاللّازوجيّة أو الفرديّة ( إنّما يعاند عين الملزوم ) كالاثنينيّة ( لمعاندته ) أي معاندة نقيض اللازم أي اللّازوجيّة ( اللازم ) فإنّ اللّازوجيّة - الفرديّة - تعاند الزوجيّة -
شرح نهاية الحكمة — صفحة 352 | علي علمي الاردبيلي