اللافرديّة - ( الذي هو نقيضه ) أي يناقض اللازم ( فامتناع اجتماعه ) أي نقيض اللازم أي اللازوجيّة ( مع الملزوم ) أي الإثنينيّة - في نفس الوقت - إنّما هو ( بعرض نقيضه ) أي بتوسّط نقيضه وهو نفس الزوجيّة ( لا لذاته ) أي لا لذات نقيض اللازم وهو اللازوجيّة . هذا كلّه في الغيريّة الذاتيّة .
( و ) أمّا ( الغيريّة غير الذاتيّة ) فهي ( أن يكون الشيئان لا يجتمعان ) لكن عدم اجتماعهما ( لأسباب أُخر غير ذاتيهما كافتراق الحلاوة والسواد في السكّر والفحم ، وتسمّى خلافاً ويسمّى أيضاً الغير بحسب التشخّص والعدد ) أي إطلاق الغير لكلّ منهما بالنسبة إلى الآخر بما أنّ لكلّ تشخّصاً يغاير تشخّص الآخر وعدداً يغايره كذلك ، والأمر سهلٌ . هذا .
( والتقابل ينقسم إلى أربعة أقسام وهي : تقابل التناقض ، وتقابل العدم والملكة ، وتقابل التضايف ، وتقابل التضادّ ) هذا هو المعروف بينهم ( والأصوب في ضبط الأقسام ) المذكورة حصراً عقليّاً ( أن يقال : ان المتقابلين إمّا أن يكون أحدهما عدماً للآخر أولا ) أي يكونان وجوديّين معاً ( وعلى الأوّل إمّا أن يكون هناك موضوع قابل ) أي يقبل تلك الصفة ويكون ملكة له ( كالبصر والعمى فهو تقابل العدم والملكة ) أي على ما هو ملكته وشأن طبيعته - في الجملة - لولاه ( أو لا يكون ) هناك موضوع يقبل ذلك ( كالإيجاب والسلب ) أي سلب نفس ذلك الطرف الخاصّ ( وهو تقابل التناقض ) لأنّ كلّاً من الطرفين ينقض الآخر ، أي يرفعه ( وعلى الثاني وهو كونهما ) أمرين ( وجوديّين ) معاً ( فإمّا أن لا يعقل أحدهما إلّامع ) تعقّل الطرف ( الآخر و ) لا يكون لأحدهما وجود إلّا ( بالقياس إليه ) أي إلى الآخر وذلك ( كالعلو والسفل ) والأمام والخلف واليمين واليسار وما إليها ( وهو تقابل التضايف أولا ) بل يعقل كلّ منهما مع غضّ النظر عن الآخر ( وهو تقابل التضادّ ) كالأسود والأبيض أو كلّ لون بالنسبة إلى الآخر على الرأيين في التضادّ ، كما سنقرأه .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 353
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٣٥٣