تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المحاط ) وبهذه المائزة تفترق عن الأين ، وذلك إذ لا ينتقل المحيط بانتقال المحاط في الأين ، كما قرأنا ( والموضوع هو المحاط ) والإحاطة لا تخرج عن نوعين : تامّة وناقصة ( فالإحاطة التامّة كإحاطة إهاب الحيوان به ) كجدر الأسد به ( والإحاطة الناقصة كما في التقمّص والتنعّل والتختّم ) بالنسبة لزيد ( ونحو ذلك ) كما ( وتنقسم ) الجدة أيضاً ( إلى جدة طبيعيّة كما في المثال الأوّل ) فجلد الأسد أو الإنسان طبيعي له ( وغير طبيعيّة كما في ) التقمّص والتختّم أولبس السوع والخلاخيل و ( غيره من الأمثلة ) . ثمّ إنّ صدر المتألّهين - كما أوعزنا إلى رأيه - يرى أنّ ما يؤخذ مقولة الجدة لا يخرج عن مقولة المضاف لاغيرها . فقد ( قال في الأسفار ) عند ممارسة هذه المقولة : ( وقد يعبّر عن الملك بمقولة له ) والملك على نوعين ( فمنه طبيعي ككون القوى للنفس ، ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد . ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح فإنّ هذا من مقولة المضاف لاغير « 1 » ، انتهى ) محلّ الحاجة . والمصنّف قدس سره أيضاً لم يرتض بكون اللام من الجدّه ( و ) يرى ( الحقّ أنّ الملك ) إمّا حقيقي أو اعتباري أمّا ( الحقيقي الّذي في مثل كون القوى للنفس ) فهو ( حيثيّة وجوديّة هي قيام وجود شيء ) كالقوى ( بشيء ) كالنفس ( بحيث يختصّ به فيتصرّف فيه كيف شاء فليس ) هذا القيام والتصرّف ( معنى مقوليّاً و ) أمّا ( الملك الاعتباري الذي في مثل كون الفرس لزيد ) فهو ليس بملك حقيقةً بل ( اعتبار للملك الحقيقي دون مقولة الإضافة ) وعليه فالمعنى المذكور خارج عن المقولات عنده رحمه الله وهو الحقّ الحقيق . ( وسنشير إن شاء اللَّه إلى هذا البحث في مرحلة العاقل والمعقول ) وهي الحادية عشرة منها ، والله الموفّق .
هامش
( 1 ) . المصدر