ثبوت مقوليّتهما أوّلًا ( في الخارج و ) ثانياً ( عرضيّتهما . انتهى ) ما رام نقله من الأسفار .
( وأمّا الإشكال في وجود المقولتين ) هذا الإشكال ممّا أورده الرازي - إمام المشكّكين - في المباحث المشرقيّة ، « 1 » لأصل وجودهما ، ونقله صدر الدين في الأسفار « 2 » ، وردّهما . والإشكال من طريق لزوم التسلسل وغير النهاية فيما لو أثبتناهما كمقولتين بعنوانهما ( بأنّ تأثير المؤثّر يمتنع أن يكون وصفاً ثبوتيّاً زائداً على ذات المؤثّر ) به يتحقّق المقولة . أوفقل : به تحصّل المقوليّة ( وإلّا افتقر إلى تأثير آخر ) يؤثّر ( في ذلك التأثير ) المفروض ( وننقل الكلام إليه ) وحكم الأمثال واحد ، فذلك التأثير الآخر بطبيعته بحاجة إلى آخر كذلك ( فيتسلسل ذاهباً إلى غير النهاية ) لوحدة حكم الأمثال كما ذكرنا ( وهو ) أي التأثير على أيّحال وكيفما كان ( محصور بين حاصرين ) على الفرض هما ( المؤثّر والمتأثّر ) والمتناهي لايتبدّل لغير المتناهي . هذا بالنسبة لمقولة الفعل من الإيراد :
( ويجري نظير الإشكال ) في مقولة أن يفعل ( في زيادة تأثّر المتأثّر على ذات المتأثّر فلو كان قبول الأثر زائداً على ذات القابل احتاج إلى قبول آخر ) يعرض لهذا القبول الأوّل ( وننقل الكلام إليه ) ويحتاج القبول الآخر إلى مثله . ( فيتسلسل وهو محصور بين حاصرين ) وعليه ( فالتأثير والتأثّر سواء كانا دفعيّين أو تدريجيّين وصفان عدميّان غير موجودين في الخارج ) ولايتحصّل من العدمي مقولة . هذا هو الإشكال .
( فيدفعه : أنّه إنّما يتمّ ) الاعتراض الملازم بالتسلسل المذكور ( فيما كان الأثر
هامش
( 1 ) . المباحث المشرقيّة ، ج 1 ، ص 456
( 2 ) . الأسفار الأربعة ، ج 4 ، ص 225