بالطبع . أمّا ) الوضع ( الذي بالطبع ) فالذي وجد فيه الوضع الخاصّ بطبيعته الخاصّة لابيد شخص أو قصد ( فكاستقرار الشجرة على أصلها وساقها والذي لا بالطبع ف ) الأوضاع التي بالإرادة ( كحال ساكن البيت من البيت ) أي بالنسبة إليه ( وينقسم ) كلّ من قسمي الطبعي وغير الطبعي ( إلى ما بالفعل وما بالقوّة ) كوضع الشجرة أو الساكن المذكورين بالفعل أو وضعهما بالقوّة . . . فليتدبّر في صدق الوضع على ما بالقوّة .
ثمّ إنّه ( قيل : الوضع ممّا يقع فيه التضادّ والشدّة والضعف ) ومثّلوا لذلك بأمثلة ( أمّا التضادّ فمثل كون الإنسان رأسه إلى السماء ورجلاه إلى الأرض مضّاداً لوضعه إذا كان ) أي فيما إذا صيّر نفسه وقامته ( معكوساً و ) من المعلوم صدق التضادّ من بين التقابلات إذ ( الوضعان معنيان ) وصفتان ( وجوديان متعاقبان على موضوع واحد من غير أن يجتمعا فيه وبينهما غاية الخلاف ) كما يتطلّبه التضادّ شرطاً ( وكذا الحال في الاستلقاء والانبطاح ) وقد مرّ معناه ( وأمّا ) وقوع ( الشدّة ) والضعف في الوضع ( فكالأشدّ انتصاباً أو الأكثر انحناءاً ) هذا ما ذكروه حول تبرير وقوع التضادّ والشدّة والضعف .
( و ) لكن ( في تصوير غاية الخلاف في الوضع خفاءٌ فليتأمّل ) لأنّ كون رأس الشخص إلى السماء ورجلاه إلى الأرض ليس ممّا يقبل الشدّة والضعف إلّامجازاً . وكذا سائر الأوضاع .
تنبيه
كان ما ذكر لحدّ المقام حول معنى الوضع المقولي إذ الذي يهم البحث هو ذلك و ( للوضع معنيان آخران غير المعنى المقولي :
أحدهما : كون الشيء قابلًا للإشارة الحسّيّة . والإشارة كما نقل عن الشفاء ) بل المشهور ( تعيين الجهة التي تخصّ الشيء من جهات هذا العالم ) إذ لا يعلم كيفيّة سائر