تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
العوالم وتكوينها . ولكنّ الحقّ عدم الفرق في ذلك في غير العالم الآخر أي المحشر ، وإلّا فوضع العوالم متّحدة حتّى المثال ( وعليه فكلّ جسم وجسماني يقبل الوضع بهذا المعنى ، فالنقطة ذات وضع بخلاف الوحدة ) إذ بمفهومها العددي ليست جسماً ولاجسمانيّاً . ( وثانيهما معنى أخصّ من ) المعنى ( الأوّل وهو ) لا يعني فيه تعيين جهة بل ( كون الكمّ قابلًا للإشارة الحسيّة بحيث يقال : أين هو من الجهات ) أي في أيّة جهة ولا بمعنى الأين المكاني ( وأين بعض أجزائه المتّصلة به من بعض ) بالمعنى الذي ذكرنا . فالمعنى الأوّل تعيين للجهة ، والثاني للشيء فيها . ( لكن نوقش فيه ) أي في المعنى الثاني ( بأنّ الخطّ والسطح بل الجسم التعليمي لا أين لها لولا تعلّقها بالمادّة الجسمانيّة ) مع اتّصال أجزائها بعضها ببعض ، وعليه ( فلا يكفي مجرّد الاتّصال الكمّي في إيجاب قبول الإشارة الحسّيّة حتّى يقارن المادّة . نعم ، للصورة الخياليّة المجرّدة من الكمّ إشارة خياليّة ، وكذا للصورة العقليّة إشارة تسانخها ) كالكلّي وبعض المفاهيم . لكن لا يطلق عليهما الإشارة المرادة في المقام . لأنّه على ذلك لا يوجد شيء لا يقبل الإشارة ولا يمتنع من كافّة المعقولات والمجرّدات .