الجدة كالأكسى والأعرى ) وليتأمّل في المثال ( وفي ) مقولة ( أن يفعل ) أو الفعل ( كالأقطع والأصرم . وفي أن ينفعل ) أو الانفعال ( كالأشدّ تسخّناً ، والأضعف ) سخونةً .
والحاصل أنّ الإضافة تعرض جميع ما يسمّى بالشيء حتّى الباري تعالى شأنه ، ولذا قال السبزواري شارحاً لقوله : « ويعرض الجميع حتّى الأوّلا » :
أي يعرض المضاف لجميع الأشياء فلا شيء خالياً عن إضافة بل إضافات ، ولا أقلّ من علّيّة أو معلوليّة ومن مخالفة أو مماثلة أو مقابلة . حتّى الأوّل تعالى شأنه ؛ إذ له صفات إضافيّة كالخالقيّة والمبدأئيّة والرازقيّة وأمثالها . أي هذه المفاهيم العنوانيّة ، وإلّا فإضافته تعالى إشراقيّة . « 1 »
( البحث الخامس )
( تنقسم الإضافة إلى متشاكلة الأطراف وهي التي لا اختلاف بين أطرافها كالقريب والقريب ، والأخ والأخ ، والجار والجار ) بل أمثال الضرّة والضرّة ، والحفيد والحفيد ، وما إلى ذلك بكثرتها ( ومختلفة الأطراف كالأب والابن ، والعالي والسافل ) بل اليسار واليمين ، والخلف والقدّام وما إليها . كما ( وتنقسم أيضاً ) من ناحيّة الخارجيّة وعدمها ( إلى ما هو خارجي كالأب والابن ) لوضوح أنّهما بوجودهما العيني الخارجي مضافان ( وما هو ذهني كالكلّي والفرد ، والأعمّ والأخصّ ) إذ من اللائح أنّ أمثال هذه المفاهيم ليست إلّافي الذهن .
هامش
( 1 ) . شرح المنظومة ، ج 1 ، ص 395