تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والابن ( وربما يطلق ) ثالثة ( ويراد به ) كلاهما أي ( الموضوع والعرض جميعاً ) كالابن والبنوّة ( ويسمّى المضاف المشهوري ) وذلك ( فإنّ العامّةترى أنّ المضاف إلى الابن - مثلًا - هو الإنسان المتلبّس بالبنوّة والحال أنّ التعلّق من الجانبين إنّما هو للإضافة نفسها بالحقيقة ) لكن العامّة تطلق لهما المضاف شائعاً ، ولذا قيل له المشهوري . والأمر سهل .

( البحث الثالث )

في أنّ الإضافة بماهي هي موجودة في الأعيان أو لا تخرج عن التعقّل الذهني ؟ ولك أن تعبّر وتقول : هل الإضافة من المقولات الثانية المنطقيّة ، أم لا ؟ فسيّدنا الماتن على أنّ ( الإضافة موجودة في الخارج و ) دلّل عليه بأنّ ( الحسّ يؤيّد ذلك لوقوعه على أنواع من الإضافات الخارجيّة التي لها آثار عينيّة ) بحيث ( لا يرتاب فيها كإضافة الأب والابن و ) الإضافة الموجودة بين ( العلو والسفل و ) بين ( القرب والبعد ) وخصوصيّة الأمثلة الثلاثة غيرخاف على القارئ الخبير ( وغير ذلك ) من الإضافات وموضوعاتها التي لا تحصى . ( وأمّا نحو وجودها ) المقولي ( فالعقل ينتزع من الموضوعين الواجدين للنسبة المتكرّرة المتلازمة وصفاً ناعتاً لهما انتزاعاً ) صميميّاً ( من غير ضمّ ضميمة فهي ) أي الإضافة ( موجودة بوجود موضوعها من دون أن يكون بإزائه وجود منحاز مستقلّ ) والحاصل أنّها ممّا تنطبق على الأُمور العينيّة ، ويكون هذا الاتّصاب بها في الخارج ، وهذا لائح . ولذا ( قال في الأسفار بعد كلام له في هذا المعنى ) أي في شأن الإضافة : ( وبالجملة ، إن‌ّالمضاف بما هو مضاف ، بسيط ) كغيره من الأعراض والمقولات ( ليس له وجود في الخارج مستقلّ مفرد ) وبحياله ( بل وجوده ) متمحّض في ( أن يكون لاحقاً بأشياء كونها ) أي نحو وجودها ( بحيث إذا قيس إلى الأرض عقلت الفوقيّة وجود الإضافات « 1 » . انتهى ) كلام الصدر .
هامش
( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 4 ، ص 204