تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بالأُخوّة ) وبالدقّة للمثال يلاحظ أنّ الإضافة مكرّرة فيها ، ولذا قال : ( فالنسبة التي في مقولة الإضافة متكرّرة وهو ) أي تكرّر الإضافة ( الفرق ) المائز ( بين ما فيها ) أي في الإضافة فقط ( من النسبة وبين مطلق النسبة فإنّ وجود مطلق النسبة واحد قائم بالطرفين مطلقاً ) كرّرت أم لا ( بخلاف الحال في مقولة الإضافة فإنّ النسبة فيها متكرّرة ) و ( لكلّ من المضافين نسبة غير ما في الآخر ) وذلك لأنّ نسبة الأخ الكبير لأخيه الصغير مثلًا وإن كان لا يخرج عن نسبة الأصغر له غير أنّ الطرفين بما هما متغايران ، وإلّالاتتحقّق الإضافة ولا النسبة ، فلا محالة طرف إضافة أحدهما يغاير الآخر فلا يشتبه . ( غير أنّهما ) رغم مغايرتهما ( متلازمان لاتنفكّان في ذهن ولاخارج ) وهو الذي يعطيه معنى الإضافة بالمداقّة كما سيشير إليه ، وإلّالم يمكن تعقّلها ، والفرض تصوّرها . ثمّ إنّه لاحدّ لمقولة الإضافة لوضوح بساطة المقولات سيّما النسبيّات ( و ) عليه فإنّ ( ما أوردناه من تعريف الإضافة ليس بحدّ منطقي ) ذي جنس وفصل ( كما تقدّمت الإشارة إليه في نظائره بل رسم إن كان أعرف من المعرَّف ) اقرأه بالفتح ( ولعلّ المعقول ) المتصوّر ( من لفظ الإضافة مشفّعاً ببعض ما له من الأمثلة ) بل العرف الساذج يدركها ، لأنّ مصاديقها بمرأى ومشهد منه وعنده ( أعرف عند العقل ممّا أوردناه ) حتّى ( من الرسم ) أيضاً وعليه ( فلاكثير جدوى ) وثمرة ( في إطالة البحث عن قيوده نقضاً وإبراماً ، وكذا في سائر ما أوردوه لها من التعاريف ) . ولذلك تعرّض رحمه الله بالفرق بين المضاف الحقيقي والمشهوري على ما جرت عادتهم على بيانه في المقام ، وإلّافلافائدة كثيرة هامّة في عرضه فقال : ( ثمّ إنّه ربما يطلق المضاف ويراد به نفس المقولة ) أي الإضافة نفسها كالأبوّة والنبوّة ( ويسمّي ) هذا الإطلاق ( عندهم بالمضاف الحقيقي ) والسببب بيّن لاستعماله بمعناه الحقيقي بل الشائع ( وربما يطلق ) المضاف ( ويراد به موضوع المقولة ) أي معروضها كنفس الأب
شرح نهاية الحكمة — صفحة 312 | علي علمي الاردبيلي