تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شيء ، ولا يحمل عليه شيء ) أي لا يكون موضوعاً ولا محمولا ؛ لعدم الاستقلاليّة فيه كالحرف والفعل بهيئته لابمادّته ( فلا ماهيّة له ؛ لأنّ الماهيّة ما يقال على الشيء في جواب ما هو والمقولات ماهيّات جنسيّة ) أي أجناس عالية ( فلا تكون النسبة مقولة ولا داخلة تحت ) أيّة ( مقولة ) . والسبب الثاني ما أوعز إليه بقوله : ( على أنّ النسبة في بعض هذه المقولات متكرّرة ) بعينها ( ومتكثّرة ) في بعضها ( ولا معنى لتكرّر الماهيّة كمقولة الإضافة ) مثال للأُولى وهي المتكرّرة فحسب ؛ لان الإضافة هي ( التي يجب فيها تكرّر النسبة ومقولة الوضع ) تمثيل للثانية ، أي المتكثّرة ؛ لأنّ هذه المقولة هي ( التي فيها نسبة بعض أجزاء الشيء إلى بعض ونسبة المجموع إلى الخارج ) وسنقرأه بوضوح ( وربّما قامت على نسب كثيرة جدّاً ) لكثرة روابط شيء واحد وإضافاته إلى أشياء أُخرى . ( فتبيّن ) بما ذكر ( أنّ المقولة النسبيّة هي هيئة حاصلة للشيء من نسبة كذا وكذا قائمة ) تلك الهيئة ( به ) أي بذلك الشيء . فحصيلة مراده أنّه لاماهيّة للنسبة ؛ لأنّها ليست ممّا تحمل على شيء ، أو يحمل عليها شيء ومثله لايحاسب من المقولات . لكن قد يؤخذ عليه بأنّها - أعني النسبة - إمّا ليست موجودة في الخارج ، أو موجودة فيه . أمّا الأوّل فلا سبيل إلى تأييده ؛ لكونها من زمرة الممكنات ، ولها وجود يناسب شدّتها وضعفها وكيفيّاتها . وأمّا الثاني فيلازم مع وجود الماهيّة لها . أضف إلى أنّها - أي النسبة - تحمل على نسب تلائمها كالزمانيّة والمكانيّة . فقول الماتن قدس سره بعدم حملها على شيء غير سديد .

( البحث الثاني )

فيما يمتاز به الإضافة من سائر النسب وبيان أهمّ أحكامها : ( أنّ ) مقولة ( الإضافة ) عرفت عند المشهور بأنّها ( هيئة حاصلة من نسبة الشيء إلى شيء آخر منسوب ) هذا الآخر ( إلى الشيء الأوّل المنسوب إليه كهيئة الإضافة التي في الأخ فإنّ فيها نسبة الأخ بالأُخوّة إلى أخيه المنسوب إلى هذا الأخ المنسوب إليه