الفصل السادس عشر : في الإضافة وفيه أبحاث
خمسة تتكلّف العمدة من مباحث مقولة الإضافة وهي بالترتيب من ناحيّة الربط والصلة وترتّب اللاحق للسابق :
( البحث الأوّل )
فيما يرجع إلى أهمّ أحكام الأعراض السبعة النسبيّة . والعمدة ها هنا منها بيان أنّ الإضافة بل كافّة المقولات النسبيّة هيئات تحصل لموضوعاتها بوساطة نسب خاصّة ليست هي نفس هذه النسب . وهذا يعني أنّ النسبة - بالذات - ليست جنساً مشتركاً بين تلك النسب كي يقال : إنّ النسبة مقولة ، وكلّ من السبعة نوع منها حيث ذهب إليه مثل السهروردي ؛ إذ أسلفنا صدر البحث أنّه جعل النسبة مقولة واحدة .
وأجبنا عن أمثال هذا التوهّم .
وبالجملة ( قد عرفت أنّ سبعاً من المقولات أعراض نسبيّة وهي : الإضافة ، والأين ، والمتى ، والوضع ، والجدة ، وأن يفعل ، وأن ينفعل ) أو الفعل والانفعال ( ومعنى نسبيّتها أنّها هيئات قائمة بموضوعاتها ) مهيّأة تلك الهيئة ( من نسب الموجودة فيها ) أي في موضوعاتها ( لا ) بمعنى ( أنّ هذه المقولات عين تلك النسب الوجوديّة ) بل بمعنى أنّ المقولات النسبيّة عبارة عن الهيئات الحاصلة لموضوعاتها من النسب الخاصّة لا أنّها عين تلك النسب ( وذلك ) لسببين :
أحدهما ( أنّك قد عرفت في بحث الوجود الربط والمستقلّ أنّ النسبة ) لا تخرج حقيقتها عن ( رابط موجود في غيره لا استقلال له أصلًا ) يعني أنّها ( لا يحمل على