تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وللفاعليّة ) ثانياً و ( بالعرض ) وزبدة المخض أنّ الذات لها اقتضاء لفعل الشيء ولولا المانع المصادم له لفَعَل ، فلا حاجة لها ؛ لفرض قوّة زائدة ، وأمّا إضافة قوّة أُخرى له فهي بمعنى انفعال الذات لافاعليّته ؛ لأنّها تنفعل بقبولها ، فتفعل بها فيتبدّل الفعل انفعالًا . ( فثبت ممّا بيّنا بالبرهان أن لاقوّة ولا استعداد بالذات لكون الشيء فاعلًا ) كما بيّنه بعضهم قائلًا بنوع ثالث هو الاستعداد الشديد نحو الفعل قبال نسبته للانفعال بقسميه ( بل إنّما القوّة والاستعداد ) خاصّ ( للانفعال ولصيرورة الشيء قابلًا لشيء بعد أن لم يكن ) لا للفعل ، كما زعم ( انتهى ) ما في الأسفار . هذا كلّه بالنسبة إلى الكيفيّات الاستعداديّة : ( وأمّا ) الكلام في ( نفس الاستعداد ) وأنّه من أيّ من المقولات ففيه خلاف طفيف ( فقد قيل : إنّها من ) مقولة ( المضاف ) وذلك ( إذ لا يعقل ) الاستعداد ( إلّا بين شيئين مستعدّ ) كالنطفة ( ومستعدّ له ) كالإنسان ( فلا يكون نوعاً من الكيف ) إذ الكيف أُخذ في حدّه عدم قبوله النسبة ذاتاً والاستعداد لا يخرج عن الجانبين يوجد بهما . هذا أحد الأقوال . ( و ) لكن ( يظهر من بعضهم أنّه كيفٌ يلزمه إضافة ) وهذا يعني أنّه من مقولة الكيف ، أمّا الإضافة فتلامها ، وليس بذاتها بل خارجها ، وذلك ( كالعلم الذي هو من الكيفيّات النفسانيّة و ) لكنّه ( يلزمه الإضافة بين موضوعه ومتعلّقه أعني العالم والمعلوم ) بلا فرق فيه بين الحضوري والحصولي . فتبصّر ( وكالقدرة والإرادة ) فموضوعيّة الأُولى معلومة ، وأمّا الإرادة فهي التي تتعلّق بها القدرة .