تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
السطوح أنفسها ، وبين الأجسام التعليميّة أنفسها ) قيّدهما « بأنفسهما » كيلا يشتبه مع الخلافات والتباينات المذكورة النوعيّة . ( وثانياً ) يتفرّع على ما سبق لحدّ المقام ( أن لا ) تشكيك أي لا ( اشتداد وتضعّف بين ) خطّي ( المستقيم والمستدير ؛ إذ من الواجب ) أي الشرط اللّازم ( في التشكيك أن يشمل الشديدة على الضعيف و ) على ( زيادة ) عليه ( وقد تبيّن أنّ المستقيم لايتضمّن المستدير وبالعكس ) أي ولا العكس . ( وأمّا القسم الثالث ) وهو الكيفيّات العارضة للعدد ( فالزوجيّة والفرديّة العارضتان للعدد ) نفسه ( وكذا التربيع والتجذير والتكعيب ومايناظرها ) العارضة له من ناحية التصاعد الكيفي ( وهي من الكيفيّات دون الكمّ ) وذلك ( لصدق حدّ الكيف عليها ) منحصراً دون الكمّ ( وهو ظاهر بالنظر إلى أنّ كلّ مرتبة من مراتب العدد نوع منه ) أي من العدد ( مستقل في نوعيّته ) شأن الأنواع مطلقاً ( مباين لغيره ) من مراتب العدد ، لتغاير آثار كلّ نوع ومرتبة منه مع غيره ، كما مرّ مسبقاً في بحث العدد وغيره . لكنّه ( يشارك سائر المراتب في ) جامع الكمّ وهو ( الانقسام . وكون الانقسام ) هذا دفع لما يعارض بأنّ نفس الانقسام ( بمتساويين وعدم كونه كذلك ) أي منقسماً بالمساويين قد يكون جامعاً ومنقسماً . فأجاب أنّ هذا ( نعت للانقسام غير قابل في نفسه للانقسام وغير نسبي في نفسه فليس ) أي كون الانقسام بهما بنفسه ( بكمّ ولا بواحد من الاعراض النسبيّة ) السبعة ، وعليه ( فليس شيء من الزوجيّة والفرديّة إلّاكيفاً عارضاً للكمّ ) إذ لا مورد بالانحصار إلّا بكونها كيفاً عارضاً للكمّ . كما ( و ) أنّ ( نظير البيان ) المسبق ( يجري في سائر أحوال الأعداد ) المذكورة ( من التربيع والتجذير وغير ذلك ) إذاً فهي كلّها كيفيّات فقط عارضة للكمّ بلافارق مع غيرها في ذلك وهكذا كلّ صفة نظيرتها .