العرضيّة ( ويبقى أصل الخطّ ثمّ يوصف ) الخطّ نفسه ( بالاستدارة ) في عين الوقت ( لكن ذلك محال ؛ لأنّ الخطّ ) معناه ( نهاية السطح كما أنّ السطح ) بمعنى ( نهاية الجسم ، ولا يمكن أن يتغيّر حال النهاية ) التي هي الخط ( إلّا بعد تغيّر حال ذي النهاية ) أي السطح ، وعليه ( فلو لم يتغيّر حال السطح في انبساطه وتمدّده لم يتغيّر حال الخطّ في استقامته ) لأنّ هذه ، أعنياستقامة الخطّ تتّصل في إيجاده إلى ذلك التمدّد فكيف يتغيّر ولايتغيّر ذلك ؟ ( ولو لم يتغيّر حال الجسم في انبساطه وتمدّده لم يتغيّر حال السطح في ذلك ) ويبقى التغيّر في العلّة بلا تغيّر وانفعال في المعلول ( والجسم التعليمي يبطل بذلك ) التغيّر ( ويوجد غيره ) أي جسم آخر ( وكذا السطح الذي هو نهايته ) أي الجسم ( وكذا الخطّ الذي هو نهايته ) أي غاية السطح ( فإذا بطل المعروض ووجد معروض آخر بالعدد ، كان العارض أيضا كذلك ) باطلًا هالكاً .
وعليه ( فإذا امتنع بقاء المستقيم من الخطّ مع زوال استقامته ) كما علمنا وثبت مبرهناً ( علم منه أنّ الاستقامة أمّا فصله ) أي الخطّ ( أو لازم فصله ، فالمستقيم يغاير المستدير في نوعيّته ) بالفصول إن كانت لهما أو كلّ خاصّة مائزة في الأنواع ( وكذا السطح المستوي وغيره ) أي يغاير هذا السطح مع غيره من المحدّب والمقعّر ( وأيضاً غيره ) يغاير ( لما يخالفه ، وكذا الأجسام التعليميّة لما يخالفها ) فكلّ نوع يخالف ويباين مع النوع الآخر ، كما أسلفنا من تغاير الكرة مثلًا مع المكعّب وهو مع الهرم أو الأُسطوانة وهكذا . . . .
( ويتفرّع على ما تقدّم ) من الأُصول والمسائل أمران :
( أوّلًا : أن لا تضادّ بين ) الخطّ ( المستقيم والمستدير ) وذلك ( لعدم ) تحقّق شرطي التضادّ وهما : ( التعاقب على موضوع واحد ، ولعدم غاية الخلاف ) بين الخطّين ( وكذا ) لاتضادّ ( ما بين الخطّ والسطح ) وذلك لنفس السبب المسبق وهو عدم تحقّق شرطَيِ التضادّ ( وكذا ) لا معنى للتضادّ ( ما بين السطح والجسم التعليمي ، وكذا ما بين
شرح نهاية الحكمة — صفحة 291
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٩١