( و ) ليس بصحيح ؛ إذ ( يدفعه أنّها ) أي الخلقة ( ليس لها وحدة حقيقيّة ذات ماهيّة حقيقيّة ) محدّدة ( بل هي من المركّبات الاعتباريّة ولو كانت ذات ماهيّة ) ذاتيّة ( كان من الواجب أن يندرج تحت الكيفيّات المبصرة ) للونيّتها ( و ) تحت ( الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات ) لشكلها ( وهما جنسان متباينان وذلك ) أي اندراج ماهيّة واحدة تحت جنسين متباينين ( محال ) لأنّه وحدة الكثير أو كثرة الواحد .
( أمّا القسم الأوّل ) وهو الشكل والزاوية ( فالشكل هيئة حاصلة للكمّ من إحاطة حدّ أو حدود به ) وهذا يرتبط لكيفيّة ذلك الشكل من ناحيّة الحدود والسطوح وتعدادها ( إحاطة تامّة كشكل الدائرة التي تحيط بها خطّ واحد ، وشكل المثلّث والمربّع وكثير الأضلاع التي يحيط بها حدود ) حسب تعداد الأضلاع والزوايا ( والكرة التي يحيط بها سطح واحد والمخروط والأسطوانة والمكعّب ) وكذلك الهرم وأقسامه ( التي تحيط بها سطوح فوق الواحد ) فالأوّل يحيطه سطحان ، والثاني ثلاثة سطوح ، والثالث ستّة . وأمّا الهرم فمبنيّ على تعداد سطوحه .
( والشكل من الكيفيّات ) وذلك ( لصدق حدّ الكيف عليه ) لأنّه عرض غير قابل للقسمة والنسبة لذاته ، وواضح أنّ الشكل بنفسه لايقبلهما إلّابوساطة وبالمجاز ( وليس هو ) أي الشكل نفس ( السطح أو الحجم ولا الحدود المحيطة به ولا المجموع ) منها ( بل الهيئة الحاصلة من سطح أو جسم أحاطت به حدود خاصّة ) فهذا أجود تعريف للشكل . هذا كلّه في الشكل على عمومه .
( و ) أمّا ( الزاوية هي الهيئة الحاصلة من إحاطة حدّين أو حدود ) بوساطة خطّ أو خطوط ( متلاقية في ) أي على ( حدّ إحاطة غير تامّة كالزاوية المسطّحة الحاصلة من إحاطة خطّين متلاقيين في نقطة ) كالصفحة ( والزاوية المجسّمة الحاصلة من إحاطة خطّين متلاقيين في نقطة ) كالصفحة ( والزاوية المجسّمة الحاصلة من إحاطة سطح المخروط المنتهي إلى نقطة الرأس ) المبتدأ من زوايا كبار حتّى تنتهي إلى نقطة القمّة
شرح نهاية الحكمة — صفحة 289
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٨٩