تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الفصل الثالث عشر : في الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات

قد أسلفنا أنّ بعض الكيفيّات لا إمكان للإحساس بها إلّامن خلال عروضها على الكمّيّات وليست بقليلة . فتعرض أوّلًا بالكمّ - أي المقدار - ثم بوساطته إلى الجسم الطبيعي وينتزع من المجموع مفهوم المقدار . ( وهي ) أي المختصّات بالكمّيّة عبارة عن ( الكيفيّات العارضة للجسم ) لامباشرة بل ( بواسطة كمّيّته فيتّصف بها ) أي بتلك الكيفيّات العارضة ( الكمّ أوّلًا ثمّ الجسم لكمّيته ) فالكمّ المتّصل ( كالاستدارة في الخطّ و ) المنفصل مثل ( الزوجيّة في العدد ) وما إليهما . ( وهي ثلاثة أقسام بالاستقراء ) قد مرّ أن لا طريق لها غير الاستقراء . ( الأوّل : الشكل والزاوية و ) القسم ( الثاني : ما ليس بشكل وزاوية مثل الاستدارة والاستقامة من الكيفيّات العارضة للخطّ والسطح والجسم التعليمي ) لأنّك تقول على وزان واحد : خطّ مستدير ، أو مستقيم ، أو سطح كذلك ، أو جسم هكذا ، أو منكسر ، أو منحنٍ وما إليها . والقسم ( الثالث : الكيفيّات العارضة للعدد مثل الزوجيّة والفرديّة والتربيع والتجذير ) لما تقول : جذر 16 عبارة عن 4 أو 25 خمسة ، أو مجذور 4 هو 16 والخمسة هو 25 ( وغير ذلك ) من عوارض العدد . ( وألحق بعضهم بالثلاثة ) الأقسام المذكورة ( الخلقة ومرادهم بها مجموع اللون والشكل ) وهذا يعني أنّه أيضاً - مجموعيّاً - كيفيّة تعرض الكمّ كما أنّ مفرداته كذلك .