مركّبة منها ) أي من البسائط المذكورة - حسب مصطلحهم - ومن الممكن أن يكون بعض ما أوعز إليه أيضاً مركّباً كالعفوصة بل الحرافة .
( و ) الرابعة : ( المشمومات ) وهي ( أنواع الروائح المحسوسة بالشامّة و ) لا أقسام لها كالمسبق ، وذلك إذ ( ليس لأنواع الروائح التي ندركها أسماء عندنا نعرفها بها إلّا من جهة إضافتنا لها إلى موضوعاتها ) التي منها تفوح وتصدر وتنبعث الروائح إطلاقيّاً ( كما نقول : رائحة المسك ورائحة الورد أو من جهة موافقتها للطبع ) أي الحيوان الشامّ لها ( ومخالفتها له كما نقول : رائحة طيّبة ورائحة منتنة ) فتكون نسبيّاً ( أو من جهة نسبتها إلى الطعم كما نقول : رائحة حلوة ورائحة حامضة ) هذا مجازى جدّاً بل غير واقعي أصلًا كاعتبار وتشبيه ناقص ( وهذا كلّه دليل ضعف الإنسان في شامّته كما ذكره الشيخ ) ابن سينا في القانون والشفاء وغيرهما . بخلاف الألوان والكيفيّات اللمسيّة وما إليها وإن كانت واقعيّة هذه أيضاً نسبيّة لا مطلقة .
( و ) الخامسة من الكيفيّات ( الملموسات ) وهي ( أنواع الكيفيّات المحسوسة بحسّ اللمس ) المختصّة به لاغير ، ولذا فهي مأخوذة منه وبالإضافة ( وقد عدّوا بسائطها اثني عشر نوعاً . هي : الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، واللطافة ، والكثافة ) وهي الغلظة وتسمّى بالثخونة في العرف الدارج ( واللزوجة ) هي الرطوبة مع اللصق كالصموغ ( والهشاشة ) هي اللين والاسترخاء وسرعة الكسر ( والجفاف و ) هو معلوم ، وكذا ( البلّة والثقل والخفة . وقد ألحق بها بعضهم الخشونة ) واضح فرقها مع الكثافة ؛ إذ هي أعمّ من اللطافة والكثافة ( والملاسة والصلابة واللين ) وصدر المتألّهين جعل الأخيرين من باب الكيفيّات الاستعداديّة بأنّ الأُولى ، أي الصلابة استعداد طبيعي نحو اللاانفعال ، والثانية استعداد نحو الانفعال . ( والمعروف أنّها مركّبة ) من الملموسات المارّ ذكرها مسبقاً . كما وإنّ بعضاً ممّا ذكر أيضاً مركّب ، مثل اللزوجة والهشاشة وغيرهما .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 287
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٨٧