تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
تقابلهما . والحقّ عند المصنّف أنّ التقابل فيهما ( مقابلة العدم والملكة ) والظاهر أنّه الصحيح من أقسام التقابل ؛ إذ لا ينطبق عليهما تعاريف الأقسام الأُخر . ( وقيل : إنّ النور جوهر جسماني ) ولاشكّ أنّ النور مادّة تسمّى بالفوتون ، وعليه يكون جوهراً لكن من البعيد إرادة القائل به لما فسّرناه ( وقيل : إنّه ) ليس إلّا ( ظهور اللون ) وليس له واقع إلّابالتوجيه ببعض الوجوه العلميّة . ثمّ إنّ النور - على ما يراه العلم الحديث والفيزياء . . . - الرسميّة - عبارة عن ذرّات أو من أمواج أو ذرّات موجيّة على الخلاف فيه « 1 » ، وكان القدّامي يرونه بسيطاً أيضاً وهو مركّب ممّا ذكر فلسفياً لا علميّاً . ( و ) الثانية من الكيفيّات ( المسموعات ) و ( هي الأصوات . والصوت كيفيّة حاصلة من قرع عنيف ، أو قلع عنيف ) إذ غير العنيف لايُصدر أمواجاً يتكوّن منها الصوت ( مستتبع لتموّج الهواء الحامل للأصوات ، فإذا بلغ التموّج الهواء المجاور لصماخ الأُذن ) أي عصب السامعة ( أحسّ ) صاحبه ( الصوت . و ) عليه ف ( ليس الصوت هو التموّج ) نفسه ( ولا نفس القلع والقرع ، وليس الصوت المحسوس خيالًا في الحسّ ، معدوماً في خارج الحسّ ) كما تخيّله البعض بل قديخال شبهة في كيفيّته . لكنّ الصوت - كما قرأنا - كيفيّة حاصلة من ذلك القرع ، أو القلع ، فنسبته للأُذن نسبة الفعل والانفعال . ( و ) الثالثة منها ( المذوقات ) و ( هي الطعوم المدركة بالذائقة ) وهي كثيرة مختلفة مخالفة ( وقد عدّوا بسائطها تسعة وهي : الحرافة ) هي : الطعم الذي يلدغ لسان الإنسان بحرارته كالفلفل ( والملاحة ، والمرارة ، والدسومة ، والحلاوة ، والتفه ) التفاهة : الطعام الذي لم يكن له طعم : حلاوة ، أو حموضة ، أو مرارة وتسمّى بالفارسيّة « بي مزه » ( والعفوصة ) هي المرارة والقبض اللذان يعسر معها الابتلاع ( والقبض ) هو ما ينقبض اللسان منه ويتقلّص ( والحموضة . وما عدا هذه الطعوم طعوم
هامش
( 1 ) . والصحيح أنّ النور عبارة عن حركة الذرّات الفوتونيّة بالشكل الموجي