تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يورد لها من التعريفات رسوماً ناقصة ) واضح أنّه قيّدها بالناقصة ليخرج الرسم التامّ الذي ليس في تعريف المقولة بل ( يكتفي فيها بذكر الخواصّ ) كتعريف الإنسان بالضاحك - حسب تمثيلهم - وذلك ( لإفادة التمييز ) فيميّز مقولة عن أُخرى من خارج ( ولم يظفر في ) مقولة ( الكيف ) في نفس الوقت ( بخاصّة لازمة ) له ( شاملة إلّاالمركّب من ) ثلاثة : أحدها ( العرضيّة و ) الثانية ( المغايرة للكمّ و ) الثالثة المغايرة مع ( الأعراض النسبيّة ) السبعة كما قرأناه في فائدة القيود . وعليه ( فعرّف ) الكيف ( بما محصّله أنّه : عرض يغاير الكمّ والأعراض النسبيّة ) و ( لكن هذا التعريف ) المذكور في الحقيقة ( تعريف للشيء بما يساويه في ) أي من حيث ( المعرفة والجهالة ) أضف إليه التعريف بالأمر العدمي وقد قرّر في المنطق عدم جواز كليهما في التعريف . ( لأنّ الأجناس العالية ليس بعضها أجلى من البعض ولو جاز ذلك ) أي التعريف بالمساوي ( لجاز مثله في سائر المقولات بل ذلك أولى ) أي جواز التعريف بالمساوي في غير الكيف أولى من جوازه في الكيف ، وذلك ( لأنّ الأُمور النسبيّة ) السبعة ( لا تعرف إلّابعد معروضاتها التي هي الكيفيّات ) كما في الفعل والانفعال والجدة مثلًا لا كلّها ؛ إذ ليس جميع معروض المقولات النسبيّة نسبيّاتٍ فإنّ فيها كمّيّات أيضاً . ( فعدلوا عن ذكر كلّ من الكمّ والأعراض النسبيّة إلى ذكر الخاصّة التي هي أجلى ) بقولهم : إنّ الكيف عرض لا يقبل القسمة ولا النسبة لذاته كما صدّر به المقال ( انتهى ) ما في الأسفار ( ملخّصاً ) لطول الأصل . ( و ) مهما كان الأمر فإنّه ( ينقسم الكيف انقساماً أوّلياً إلى أربعة أقسام كلّيّة ) تحتها أقسام ثانويّة جزئيّة ( هي ) أي الكلّيّات : ( الكيفيّات المحسوسة ، والنفسانيّة ، والمختصّة بالكميّات ، والاستعداديّة ) فينقسم كلّ منها إلى تقاسيم أُخرى سنقرأ أهمّها بعد هذا البحث . ( وتعويلهم في حصرها في الأربعة على الاستقراء ) إذ لا مجال للتقسيم العقلي - الثنائي - وأمثاله في مثل المقام أعني المقولات .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 283 | علي علمي الاردبيلي