تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

الفصل الحادي عشر : في الكيف وانقسامه الأوّلي

أمّا انقسامه الثانوي فيأتي في الفصل اللّاحق . فالأوّلي كتقسيمه بالمحسوسات وغيرها ، وأمّا الثانوي فكتقسيم الكيف المحسوس إلى المبصرات وغيرها . فالمهمّ قبل كلّ شيء تعريف الكيف نفسه فقد : ( عرّفوه بأنّه عرض لا يقبل القسمة ولا النسبة لذاته ) فالتعريف يحذر من خلافات القيود ( فيخرج « بالعرض » الواجب لذاته والجوهر ) وهذا واضح لائح ( و ) يخرج ( بقيد « عدم قبول القسمة » الكمّ ) حيث مرّ أنّ من تعريفه أنّه العرض القابل للقسمة بذاته . ( و ) كذا ينفي ( بقيد عدم قبول النسبة المقولات السبع النسبيّة ) من متى إلى الانفعال كما ( ويدخل بقيد « لذاته » مايعرضه قسمة أو نسبة بالعرض ) لأنّه ذاته فيكون تقسيماً أوّلياً ذاتيّاً . وذكر المصنّف في تحشيّته على الشفاء « أنّ المشهور في تعريف الكيفيّة أنّها هيئة قارّة لا يوجب تصوّرها تصوّر شيء خارج عنها وعن حاملها ، ولا يقتضي قسمة ولا نسبة » . « 1 » غير أنّ التعريف المذكور يعارضه الإشكالات كثيرة ، حداه ذلك صفحه رحمه الله عنه بغيره محذفاً بعض الزوائد . ( قال صدر المتألّهين ) في الأسفار ما خليصته : أنّ ( المقولات لمّا كانت أجناساً عالية ليس فوقها جنس لم يكن أن يورد لها حدّ ) يحمل جنساً وفصلًا ( ولذلك كان ما
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 59 وتعليقة الشفاء ، ص 121
شرح نهاية الحكمة — صفحة 282 | علي علمي الاردبيلي