« إنّ ماهيّة العدد أمر بسيط لا اختلاف أجزاء فيها » . « 1 »
( ونظير الكلام ) أي عدم التضادّ ( يجري ) بعينه ( في الكمّ المتّصل مطلقاً ) القارّ وغير القارّ ، ( وكذا لايضادّ الجسم التعليمي سطحاً ولا خطّاً ، ولاسطح خطّاً ) حيث لا ملاك لتحقّق التضادّ ووقوعه ( إذ لا موضوع واحداً هناك يتعاقبان عليه ، ولايتصوّر هناك غاية الخلاف ) اللذين هما الشرطان الضروريان في تحصّل التضادّ خارجاً عند المشهور . وذكرنا بعض الكلام في الشرط الثاني .
( الثالث ) من أحكام الكمّ ( أنّ الكمّ لا يوجد فيه التشكيك بالشدّة والضعف ) في الماهيّة ( وهو ضروريّ أو قريب منه ) سبب كونه قريباً من الضروري بعض التوهّمات أو شبهات وخلطات ، ومنها ما أوعز إليه بقوله : ( نعم ، يوجد فيه التشكيك بالزيادة والنقص ) وذلك ( كأن يكون خطّ أزيد من خطّ في الطول إذا قيس إليه ) أي إلى ذلك الخطّ الآخر ( وجوداً ) أي يكون التشكيك في الوجود ( لا ) في الماهيّة الخطّيّة الكمّيّة ، أي ( في أنّ له ماهيّة الخطّ . وكذا السطح يزيد وينقص من سطح آخر من نوعه ) كالسطح السويّ بالنسبة إلى أفراده والسطح المحدّب والمقعّر كلّ بالنسبة إلى نوعه ، وإلّا فيختلف الأفراد من الأنواع المختلفة المذكورة ( وكذا ) في صدق التشكيك من الناحية المذكورة ( الجسم التعليمي ) بنسبته إلى أجسام أُخر كذلك .
( الرابع ) من أحكام الكمّ مسألة تناهي الأبعاد أو فقل تناهي الكمّيات مطلقاً . فقد ( قالوا ) أي الحكماء القدّامي والإسلاميّين بل المتكلّمين والمعاصرين بفروق طفيفة في الأُطروحة والبرهنة ( إنّ الأبعاد متناهية . واستدلّوا عليه بوجوه ) كثيرة شتيتة ( من أوضحها ) فهماً للعموم : البرهان المسمّى ببرهان المسامتة . وهي الأصل والمعوّل عليه في بين البراهين للمطلوب وقد قرّروها بتقارير عديدة مختلفة وبيّنها المصنّف رحمه الله كالتالي :
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 185