نفس ( ما سقتموه من الحجّة ) والبيان . لكن عوّلتم هناك الأثر والعمل للصور النوعيّة ليس إلّا ( فهلّا أثبتتم بعد الصور التي سمّيتموها صوراً نوعيّة صوراً شخصيّة ) هي ( مقوّمة لماهيّة النوع ) لاغيرها .
( لأنّه يقال ) لا ننكر تلك العوارض لكنّ ( الأعراض المسمّاة عوارض مشخّصة لوازم التشخّص وليست بمشخّصة ) بنفسها مستقلّةً ( وإنّما التشخّص ) كمامرّ وذكر كراراً ليس ( إلّا بالوجود كما تقدّم في مرحلة الماهيّة ) وأسلفنا أنّ ضمّ الماهيّات الكثيرة لا يثمر في التشخّص ( وتشخّص الأعراض ) إنّما يكون ( بتشخّص موضوعاتها إذ لا معنى لعموم العرض القائم بالموضوع المشخّص ) أي لا يعقل أن يكون الموضوع فرداً مشخّصاً والعرض عامّاً وإلّا يلزم زيادة المعلول عن علّته التامّة ( والأعراض الفعليّة اللّاحقة بالفرد مبدؤها الطبيعة النوعيّة التي في الفرد تقتضي ) هذه الأعراض ( من الكمّ والكيف والوضع وغيرها ) كالأين مثلًا ( عرضاً عريضاً ثمّ الأسباب والشرائط الخارجيّة الاتفاقيّة ) مطلقاً ( تخصّص ما تقتضيه الطبيعة النوعيّة وبتغير تلك الأسباب والشرائط ينتقل الفرد من عارض يتلبّس به إلى آخر من نوعه أو جنسه ) كما يتبدّل نبات أو حيوان إلى تراب أو غيره .
خاتمة للفصل
هذا كملحق للبحث وأفرد بعض القدماء له بحثاً يتّصل لما بين المادّة والصورة من الرابطة والعلاقة . وقد مرّ في بحث الماهيّة وسيجيء في بعض المراحل الآتية كالعلّة والمعلول وغيرها أنّ الصورة علّة لوجود المادّة وهي مع ذلك شريكة العلّة لها ، وذلك لأنّها لاتفيض وجود المادّة كي تكون علّة تامّة فإنّها مهما كانت جسمانيّة والجسمانيّات لاتتشأنّ لإفاضة الوجود . وأمّا الصور النوعيّة فعندهم أنّها تقوّم المادّة بوساطة ، أوفقل : بشركة الصور الجسميّة . وما ذكر رأي أبداه الإشراقيّون إسلاميّاً