الخاصّة لها ( كالسيف والبيت من الأمور الصناعيّة وغيرها ) ممّا تقدّم .
( وبالجملة المركّبات الاعتباريّة لا يحصل منها أمر وراء نفس الأجزاء والمركّب من جوهر وعرض لاجوهر ولاعرض ) إذ كلّ ذي ماهيّة فإمّا جوهر في الخارج أو عرض من الأعراض والمفروض مركّب منهما ( فلا ماهيّة له حتّى يقع في جواب ما هو ) إذ ليس بشيء لكي يعرّف حدّاً أو غيره . ( كلّ ذلك لتباين المقولات بتمام ذوات البسيطة ) وإلّا لا يكون جنس الأجناس . وعليه ( فلا يتكوّن من أكثر من واحدة منها ) أي من المقولات ( ماهيّة ) وقد مرّمسبقاً البحث عن ذلك مدلّلًا .
( ولا يقال ) أيضاً إنّ ( كون الصور النوعيّة جواهر ينافي قولهم ) المعروف : ( إنّ فصول الجواهر غير مندرجة تحت جنس الجوهر ) ومن الواضح أنّ الصور النوعيّة مأخوذةً بشرط لا فصول وأنتم تقولون بجوهريّتها .
( فإنّه يقال ) جواباً : إنّه ( قد تقدّم البحث عنه في مرحلة الماهيّة واتّضح به ) أي بما ذكر هناك مشبعاً ( أنّ معنى جوهريّة فصول الجواهر - وهي الصور النوعيّة - مأخوذة بشرط لا ) ليس بمعنى الاندراج الذي هو الملاك في الإطلاق ، بل هو يعني ( أنّ جنس الجوهر صادق عليها ) أي على الصور النوعيّة وهي فصول الجواهر عرضيّاً ( صدق العرض العامّ على الخاصّة . فهي ) أي تلك الصور ( مقوّمات للأنواع عارضة على الجنس ) إضافةً إلى أنّ أخذ الفصل مفهوماً من الصورة لا بشرط لا يعني لزوم تسرية كافّة أحكام الفصل إلى الصورة ، وكذا العكس ، وعليه فلامانع من عدم اندراج الفصل تحت الجوهر ، واندراج الصورة - في نفس الوقت - تحته بهذا المعنى والمراد .
وهنا ( حجّة أُخرى ) لإثبات كون الصور النوعيّة منوّعة للجوهر الجسماني المطلق هي : ( أنّا نجد الأجسام مختلفة بحسب الآثار القائمة بها من العوارض اللازمة والمفارقة ) كالحجر والحيوان والنبات وغيرها . وهذا ليس ممّا يراب فيه أو يحوج إلى برهنة ( واختصاص كلّ من هذه ) الأجسام ( المختلفات الآثار بما اختصّ به من الآثار
شرح نهاية الحكمة — صفحة 266
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٦٦