تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ليس إلّالمخصّص بالضرورة ) يخصّص ذلك الجسم الخاصّ بأثر خاصّ به يمتاز من غيره . ( ومن المحال أن يكون المخصّص هو الجسميّة ) المطلقة ( المشتركة ) وذلك ( لاشتراكها بين جميع الأجسام ) وواضح أنّ المشترك لا يخصّص ولايميّز ( ولاالمادّة المشتركة ؛ لأنّ شأنها القبول والاستعداد دون الفعل والاقتضاء ) ولائح أن لا فعل لقابل بحيث يكون مخصِّصاً لجوهر ( ولا موجود مفارق ) يخصّص ، وذلك ( لاستواء نسبته ) أي المفارق ( إلى جميع الأجسام ) فلِمَ يخصّص هذا دون ذاك ؟ ( ويمتنع أن يكون المخصّص هو بعض الأعراض اللاحقة بأن يتخصّص أثر بأثر سابق فإنّا ننقل الكلام إلى الأثر السابق ) وأنّه من أين ترتّب للجسم ( فيتسلسل أو يدور أو ينتهي ) ذلك الأثر ( إلى أمر غير خارج عن جوهر الجسم الذي عنده الأثر ) هذا هو التصاوير الثلاثة عقليّاً ( و ) يبقى الحقّ الواقع فأمّا ( الأوّلان ) فإنّهما ( محالان ) واضح الاستحالة حتّى للبادي ( فيبقى الثالث وهو استناد الآثار إلى أمر غير خارج من جوهر الجسم ) نفسه ( فيكون ) الأثر هذا ( مقوّماً له ومقوّم الجوهر جوهر ) كمامرّ إثباته وردّ ما عورض به ( وإذا كان هذا المقوّم الجوهري أخصّ من الجسم المطلق فهو صورة جوهريّة منوّعة له ) أي للجسم . وعليه ( ففي الأجسام على اختلافها ) اللّائحة ( صور نوعيّة جوهريّة هي مباد للآثار المختلفة باختلاف الأنواع ) وهذا هو المطلوب ؛ إذ ثبت به أنّ الصور النوعيّة منوّعة للجسم المطلق الجوهري ( لا يقال ) خليصته أنّكم تعوّلون المنوّعيّة إلى الصور النوعيّة مع أنّ لكلّ منها عوارض مشخّصة أيضاً لعدم وجودها عند غيره يختصّ كلّ فرد بأثر يخصّه . فلِمَ لا يكون المنوّع هذه العوارض المشخّصة التي تشكّل الهويّات ونسمّيها صوراً شخصيّة دون الصور النوعيّة . وذلك إذ ( إنّ في أفراد كلّ نوع من الأنواع الجسمانيّة آثاراً مختصّة وعوارض مشخّصة لا يوجد ما هو عند فرد منها عند غيره من الأفراد ) وهذا لائح ومحسوس ( ويجري فيها ) أي في هذه العوارض المشخّصة