تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
من الصور النوعيّة تأبى أن يكون موضوعاً للقبول والاستعداد لها ) أي لتلك الصور النوعيّة ( بل يحتاج ) القبول ( إلى أمر آخر ) يكون موضوعاً لها ( لا يأبى أن يتّحد مع كلّ من الصور اللاحقة فيكون ) ذلك الغير الآبي شيئاً ( في ذاته قابلًا لكلّ منها ) أي الصور ( وتكون الاستعدادات الخاصّة التي تتوسّط بينه ) أي القابل ( وبين الصور الممكنة أنحاء تعيّنات القبول ) وتطوّراته ( الذي له في ذاته ) بما هو كذلك ، أي شيء له الاستعداد . ( فنسبة الاستعدادات المتفرّقة المتعيّنة إلى الاستعداد المبهم الذي للمادّة في ذاتها ) مثل ( نسبة الأجسام التعليميّة والامتدادات المقداريّة التي هي تعيّنات للامتداد والاتّصال الجوهري إلى الاتّصال الجوهري ) وهو الجسم الطبيعي . ( و ) أمّا ثانياً فإنّه ( لو كان الجسم بما أنّه اتّصال جوهري ) لاغير ( هو الموضوع للاستعداد ) دون المادّة ( والجسم من الحوادث التي يسبقها إمكان لكان ) الجسم ( حاملًا لإمكان نفسه ) حسب الفرض ( فكان متقدّراً على نفسه بالزمان ) واستحالة تقدّم الشيء على نفسه بديهيّة . ( وأمّا ) جواب الاعتراض الثاني وهو ( ما قيل ) من ( أنّ المفهوم من القبول معنى عرضي قائم بالغير فلامعنى للقول بكون المادّة قبولًا بذاته وهو كون القبول جوهراً ) أي لأنّ هذا يلازم القول بجوهريّة ما فرض عرضاً وهو القبول . ( فيدفعه أن البحث حقيقي ) فلسفي ( والمتّبع في الأبحاث الحقيقيّة البرهان دون الألفاظ بمفاهيمها اللغويّة ومعانيها العرفيّة ) التي قد يتشأّن بها بعض الأبحاث الغير الحقيقيّة . وحاصل الجواب : قيام البرهان على وجود جزء للجسم هو جوهر يحمل قوّة الصور التي تلحقه ومثل اعتراض الخصم لايتشأّن لدفع هذا البرهان ، لأنّ كلامه يؤول إلى الفهم العرفي من اللفظ .