( نعم ) استدراك للنظريّة الموعز إليها بأن ما ذكر فيما لو كانت الأجسام مركّبة من تلك الأجزاء الذريّة فتسلّمها كأصل موضوعي فيما لو تمّت النظريّة . لكنّه ( لو سلّم ما يقال :
إنّ المادّة ) التي ( - يعنون بها ) أخصّائيّوا الفيزياء النظريّة والعلميّة ( الأجسام الذريّة الأُول - قابلة التبدّل إلى الطاقة وأنّها مجموعة ) متكاثفة ( من ذرّات الطاقة المتراكمة ) فبناءاً على هذه النظريّة ( كان من الواجب في البحث الحكمي ) أي البحوث والأُصول الفلسفيّة تحليلًا فنّيّاً ( أخذ الطاقة نوعاً عالياً مترتّباً على الجوهر ) أي جعله جنساً واقعاً بعد الجوهر و ( قبل الجسم ثمّ ترتّب الأبحاث المتفرقّة على ما يناسب هذا الوضع ) أي جعل الترتيب بذاك الأصل لا كالترتيب المنطقي المألوف عليه - الكلاسيكي - ( فليتأمّل ) لعلّه إشارة إلى صعوبة هذا التسليم سيّما جعله كأصل وذلك لتغيّر العلوم التجريبيّة وتطوّرها . ولعدم توصّلهم إلى حقيقة الطاقة لكي يجعل لها محلّ وترتيب منطقي فلسفي كجنس لمادون .
نعم ، لو كان الجسم هو تراكمَ الطاقة بأن يتولّد من كبسها ومكثفها الجسم ، فلابدّ من تحديده بها كذات له فتكون جنساً فوق الجسم ماهيّة له وهو أصل الكلام وأوّله .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 249
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٤٩