تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الانقسام يعرض الجسم من حيث عرضه هذا ) كما رأينا في المثال ( وأمّا من حيث ) الأوّل وهو ( اتّصاله الذاتي المبهم فله ) أي ليس له من هذه الناحية إلّا ( إمكان أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة ) والمصنّف أيّد مختاره من أنّ الجوهر الصوري ليس هي الجسميّة التعليميّة التي هي من أنواع الكمّ المتّصل كمامرّ . ( قال الشيخ ) ابن سينا ( في الشفاء ) مانصّه : ( فالجسميّة بالحقيقة صورة الاتّصال ؛ القابل لما قلناه من فرض الأبعاد الثلاثة وهذا المعنى ) أي صورة الاتّصال القابل لها ( غير المقدار وغير الجسميّة التعليميّة ) العرضيّين ، وذلك ( فإنّ هذا الجسم من حيث ) كان ( له هذه الصورة ) الاتّصاليّة ( لا يخالف جسماً آخر بأنّه ) أي من حيث إنّه ( أكبر أو أصغر ) وما إليهما من الخلافات ( ولا يناسبه ) أي لا ينسب إليه ( بأنّه مساوٍ ، أو معدود به ، أو عادّ له ، أو مشارك ) له ( أو مباين ) معه ( وإنّما ذلك ) المذكور ( له ) أي للجسم ( من حيث هو مقدّر ) أي من حيث إنّ للجسم مقداراً ( ومن حيث ) إنّ ( جزءاً منه يعدّه ) أي له كمّيّة ( وهذا الاعتبار غير اعتبار الجسميّة التي ذكرناها ) بمعناها الحقيقي الذي هو صورة الاتّصال ؛ لأنّ ذلك الاعتبار عرضي وهذا جوهري « 1 » ، ( انتهى ) كلام الشيخ في الشفاء . ( وبالجملة : فأخذ الامتداد الكمّي العرضي في ماهيّة الجوهر ) كما فعله الشهاب السهروردي ( على ما ) أي إضافة على ما ( فيه من الفساد ) الذي ذكره المصنّف صدر إيراد كلامه من عدم إمكان تقوّم الجوهر بالعرض وحاجة الكمّ العرضي إلى الموضوع ( خلط بين الاتّصال الجوهري والامتداد العرضي الذي هو الجسم التعليمي ) المبيّن فرقهما في مثال الاتّصالين في الشمعة ونحوها . ( وأمّا القول السابع المنسوب إلى أرسطو ) ومدرسته المسمّاة بالمشّائين ( وهو
هامش
( 1 ) . الشفاء ، ص 64 ، ط مصر