تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يوافق رأي أفلاطون - والثاني وهو هذا المذكور ( وهو ) أي هذا القول ( كون الجسم مركّباً من جوهر وعرض وهما المادّة ) وهي الجوهر ( والجسم التعليمي ) وهو عرضه ( الذي هو من أنواع الكمّ المتّصل ، ففيه ) : أمّا ( أوّلًا : أنّ ) الجوهر هو المقوّم لعرضه ، و ( لا معنى لتقويم العرض للجوهر ) كما يعطيه رأيه ؛ لأنّ العرض المذكور عنده هو الذي يعطي الفعليّة للمادّة . وهذا هو التقويم ( مع ما فيه من تألّف ماهيّة حقيقة ) وهو الجسم الذي لايراب في كون ماهيّته حقيقته . فهو مركّب ( من مقولتين وهما الجوهر والكمّ والمقولات ) كلّها ( متباينة بتمام الذات ) وإلّالم تكن جميعها جنس الأجناس لايفوقها جنس . ( و ) أمّا ( ثانياً : أنّ الكمّ ) المتّصل الذي فرضتموه جزءاً للجسم ( عرض محتاج إلى الموضوع ) طبيعة كلّ عرض ( حيثما كان فهذا الامتداد المقداري الذي يتعيّن به طول الجسم وعرضه وعمقه ) المسمّى بالجسم التعليمي ( كم محتاج إلى موضوع يحلّ فيه ) ولا مناص منه . لكنّ الكلام في حلوله في الموضوع المتناسخ له ( ولولا أنّ في موضوعه اتّصالًا مّا يقبل أن يوصف بالتعيّن لم يعرضه ) إذ الأعراض على حسب موضوعها . أو فقل : الحال يطلب محلّاً يلائم شأنه ( و ) في غير ذلك ( لم يحلّ فيه . فلو أخذنا ) مثلًا ( مقداراً من شمعة وسوّيناها كرة . ثمّ ) بدّلناها ( أُسطوانياً ثمّ ) صيّرناها ( مخروطاً ثمّ مكعباً وهكذا ) كلّ شكل حجمي من الأحجام الهندسيّة ( وجدنا الأشكال متغيّرة متبدّلة و ) لكن - في نفس الحال - ( للشمعة اتّصال باق محفوظ في ) جميع ( الأشكال المختلفة المتبدّلة ) المذكورة وغيرها . إذاً ( فهناك اتّصالان ) في الجسم ( اتّصال مبهم غير متعيّن في نفسه لولاه لم يكن شمعة ) إذ كما سمعنا أنّها تتبدّل بالأحجام ( واتّصال وامتداد متعيّن لو بطل ) صورة هذا الاتّصال المعيّن المسمّى باسم خاصّ كالمكعّب ( لم يبطل به جسم السَمعة والأوّل هو ) الذي يقال له : ( صورة الجسم ، والثاني ) أي الامتداد المتعيّن ليس بجوهر كالأوّل بل ( عرض يعرض الجسم و