تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأمّا ثانياً : فما أوعز إليه بالتالي : ( على أنّ هذا القول لايتبيّن به نفي الهيولى ) أي المادّة كجزء في تأليف الأجسام إطلاقيّاً ( و ) كذا لا يظهر من كلامه وحجّته ( إبطال تركّب الجسم منها ) أي الهيولى ( ومن الصورة الجسميّة وسيأتي إثباتها في الفصل التالي ) حين التعرّض لإثبات وجود المادّة . وعليه ( فيؤول ) رأي هذا الفيلسوف الإغريقي ( إلى إثبات الصورة الجسميّة للأجسام الأوّليّة التي هي مبادئ هذه الأجسام ) الثانويّة المتنوّعه ( المحسوسة وإليها تنتهي ) هذه الثانويات ( بالتجزئة ) وهذا ما يسلّم بل كأصل . ( وأمّا القول الرابع المنسوب إلى ) عبد الكريم ( الشهرستاني ) بل هو القائل له واقعاً ( وهو كون الجسم متّصلًا واحداً ) في الحقيقة ( كما ) هو ( في الحسّ ) كذلك ( يقبل القسمة إلى أجزاء متناهية . ففيه : أنّ لازمه وقوف القسمة العقليّة ) بعد توقّف الخارجيّة والوهميّة ( وهو ضروري البطلان ) مع افتراض أصل الجسميّة . كما سلف . ( وأمّا القول الخامس المنسوب إلى أفلاطون - وهو كون الجسم جوهراً بسيطاً وهو الاتّصال الجوهري ) أي نفس هذا الاتّصال و ( القابل للقسمة إلى غيرالنهاية - ففيه ) . أوّلًا : ( منع كون الجسم بسيطاً لما سيوافيك من إثبات الهيولى للجسم ) وبإثباته يكون الجسم ذا تركيب منها ومن الصورة فأين البساطة ؟ وثانياً : ما ذكره بقوله : ( على أنّ في كون الاتّصال الجوهري الذي للجسم هو مايناله الحسّ من الأجسام المحسوسة كلًا ما سيأتي إن شاء اللَّه ) عند النقض لبعض ما في القول السابع . بأنّ الحسّ قد لا ينال ذلك الاتّصال بوساطة الأخطاء الحسّيّة التي أثبتها العلوم النفسيّة وغيرها . ( وأمّا القول السادس المنسوب إلى شيخ الإشراق ) وقد أسلفنا أنّه قال به في كتابه التلويحات . ولذا رحب شرّاح كتبه إلى التوفيق والجمع بين قوليه الأوّل - الذي