تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الآراء حول الجسم . القول ( الخامس : أنّه جوهر بسيط ) أي إنّ الجسم هو الجوهر البسيط لا أنّه متّصف به ( هو الاتّصال والامتداد الجوهري الذي يقبل القسمة خارجاً ووهماً وعقلًا ، ونسب إلى أفلاطون الإلهي ) الحكيم اليوناني الشهير شيخ أرسطو . وعليه أيضاً مدرسته . ولذا ذهب إليه السهروردي في حكمة الإشراق وإن خالفه في بعض كتبه الآخر . القول ( السادس : أنّه مركّب من جوهر وعرض وهما ) ترتيباً ( الجوهر والجسميّة التعليميّة التي هي امتداد كمّي في الجهات الثلاث ) بيان للتعليمي وفرقُه مع الطبيعي . ونسب إلى السهروردي شيخ الإشراق . ذكره في التلويحات لكن للجمع بين رأييه محال بلاحاجة إلى تشبّث ، كما قديظهر ذلك من بعض الشرّاح . القول ( السابع ) : والأخير ( أنّه ) أي كلّ جسم ( جوهر مركّب من جوهرين : أحدهما : المادّة التي هي قوّة كلّ فعليّة ، والثاني : الاتّصال الجوهري الذي هو صورتها و ) بيّن الجوهر الصوري بأنّ ( الصورة اتّصال وامتداد جوهري يقبل القسمة إلى أجزاء غير متناهية بمعنى لا يقف فإنّ اختلاف العرضين ) والفرض ذلك ( يقسمه ، وكذا الآلة القطّاعة تقسمه بالقطع ) أي تقطع الجسم وهو التجزئة ( حتّى إذا أعيت ) الآلات القطّاعة كيفما كانت في الدقّة والحدّة ( لصغر الجزء أو صلابته أخذ الوهم في التقسيم ) مقيساً له للذي يقسم ، وغمضاً عن الصلابة ( حتّى إذا عجز ) الوهم أيضاً ( عنه لنهاية صغر الجزء أخذ العقل في تقسيمه على نحو كلّي ) أي يصدر العقل حكماً كلّياً لايخصّ المورد ( بأنّه كلّما قسم إلى أجزاءٍ كان الجزء الجديد ) أي خارج القسمة ( ذا حجم ، له جانب غير جانب ، يقبل القسمة من غير أن تقف ) في حدّ محدّد ( فورود القسمة ) وكثرتها ( لا يعدم الجسم وهو قول أرسطو والأساطين من حكماء الإسلام ) فإنّهم اختاروا رأي أرسطو كأكثر آرائه .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 242 | علي علمي الاردبيلي