المحصّلة الطبيعيّة . « 1 » انتهى ) كلام صاحب الأسفار .
ويتلخّص كلامه ومرامه في عدم حصر الجوهر الكائن في المحلّ بالصور الحالّة في المادّة ؛ إذ الصور الإدراكيّة أيضاً حالّة في نفوسها .
( وما يرد على التقسيم السابق ) وهو جواز أن يكون في الوجود جوهر مادّي مركّب من المادّه ومن صورة ليست صورة جسميّة ، وكذا عدم اندراج الصورة الجوهريّة تحت مقولة الجوهر رغم صدق الجوهر عليها ( يرد ) بعينه ( على هذا التقسيم أيضاً . على أنّ عطف الصور الطبيعيّة ) أي العنصريّة والمعدنيّة وما إليها ( وهي متأخّرة ) وجوداً ومرتبةً ( عن نوعيّة الجسم على الصورة الامتداديّة ) أي الجسميّة وهي الاتّصال الجوهري عندهم ( لا يلائم كون الانقسام أوّليّاً ) لكنّه لو كان مراد صدر المتألّهين ما يشمل عليه الجوهر بوسيع كلمته فلايفترق فيه الصورة الطبيعيّة والامتداديّة .
( وكيف كان فالذي يهمّنا هاهنا ) أي عن البحث في الجوهر ( أن نبحث عن حقيقة الجسم وجزءيه ) وهما ( المادّة والصورة الجسميّة . وأمّا النفس ) فلايهمّنا هاهنا بكثير وإن كان البحث مهمّاً في نفسه على كلّ حال ( فاستيفاء البحث عنها في علم النفس ) المتفرّد في فنّه بعد أن كان سابقاً من أبحاث الفلسفة ( و ) لكن ( ستنكشف حقيقتها بعض الانكشاف في مرحلتي القوّة والفعل والعاقل والمعقول ) حسبما يرتبطان لهذا العلم ( وأمّا ) البحث عن ( العقل فيقع الكلام في حقيقته في الإلهيّات بالمعنى الأخّص ) ولذا فقد بسطه بأقسامه هناك ( وستنكشف بعض الانكشاف ) عنه - في نفس الوقت - ( في مرحلتي القوّة والفعل ، والعاقل والمعقول إن شاء اللَّه تعالى ) أيضاً على مايقضيه التناسب الفنّي .
هامش
( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 4 ، ص 234