النفس ) لكونها رغم تجرّدها الذاتي متعلّقة للبدن فعلًا ( والثاني هو العقل ) لعدم تعلّقه لجسم وجسد ذاتاً وفعلًا . أو فقل : لاحدوثاً ولا بقاءاً . وعليه : ( فأقسام الجوهر الأوّليّة خمسة هي الصورة المادّيّة والهيولى ) يونانيّة بمعنى المادّة ( والجسم والنفس والعقل ) .
وقسمه بعض الأعاظم كالتالي :
الأوّل ما كان محلّاً لجوهر وهو الهيولى .
الثاني : ما كان حالّاً في جوهر ، وهو الصورة مطلقاً ، أعمّ من الجسميّة والنوعيّة .
الثالث : ما كان مركّباً من الحالّ والمحلّ . وهو الجسم .
الرابع : ما لم يكن حالّا ومحلّاً ، ولامركّباً منهما ، وكان مفارقاً عن المادّة ذاتاً ، ولكن له تعلّق تدبيري استكمالي بعالم الصورة ، وهو النفس .
والخامس : ما كان مفارقاً عن المادّة ذاتاً وفعلًا معاً ، وهو العقل ، فإنّه موجود مفارق عن المادّة ذاتاً وفعلًا بمعنى أنّه ليس له تعلّق تدبيري بعالم الصورة ، وإن كان له توجّه تكميلي بها بحيث إنّ كمال عالم الصورة ووصولها إلى غايتها التي هي كمال كلّ موجود ، بالعقل . « 1 »
وهذا التقسيم جيّد ضبطاً وضابطةً وتبييناً . وذكر غيره أيضاً تقاسيم أُخر يؤول في النهاية إلى هدف ومغزى فارد . وسيأتيك بعض منها أيضاً .
( و ) مهما كان الأمر ونحو التقسيم فإنّه ( ليس التقسيم ) الخمسة ( عقليّاً ) بأن يكون ( دائراً بين النفي والإثبات ) شأن التقاسيم العقليّة . وذلك لوجهين :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( فإنّ الجوهر المركّب من الجوهر الحالّ ) وهو الصورة ( والجوهر المحلّ ) يعني الهيولى ( ليس ينحصر بحسب الاحتمال العقلي في الجسم فمن
هامش
( 1 ) . حاشية المنظومة ( الآملي ) ، ج 1 ، ص 389