الجائز ) عند العقل وإن لم يشهَد حتّى اليوم ( أن يكون في ) مسرح ( الوجود جوهر مادّي مركّب من المادّة وصورة ) لكنّها ( غير الصورة الجسميّة . لكنّهم ) مع ذلك ( قصروا ) وحصروا ( النوع المادّي الأوّل في الجسم ) فقط ( تعويلًا على استقرائهم ) ثمّ سناداً على رأي شيوخهم .
والثاني : أشار إليه كالتالي : ( على أنّك قد عرفت ) في سادس فصول الماهيّة ( أنّ الصورة الجوهريّة ليست مندرجة تحت مقولة الجوهر وإن صدق عليها الماهيّة صِدق الخارج ) من حقيقة الشيء ( اللازم ) له . وبذلك أثبتوا عدم جوهريّة الفصول ، كمامرّ مبرهناً مبسوطاً . فالوجه الأوّل لإثبات إمكان الزيادة على الخمسة ، والثاني لبيان إمكان نقصانه عنها .
( قال ) الصدر ( في الأسفار بعد الإشارة إلى التقسيم المذكور ) للجوهر صدر الفصل :
( والأجود في هذا التقسيم ) له ( أن يقال : الجوهر إن كان قابلًا للأبعاد الثلاثة فهو الجسم ، وإلّافإن كان ) الجوهر ( جزءاً منه ) أي الجسم ( هو به ) يكون ( بالفعل ) أي يتحصّل فعليّته بوساطة ذلك الجوهر ( سواء كان في جنسه أو في نوعه فصورة ) والصورة ( إمّا امتداديّة ) كصورة الإنسان فإنّها - كماسيشير إليه بعدئذٍ - مادّة للصورة الإدراكيّة ( أو طبيعيّة ) كسائر الأنواع ( أو ) الجوهر ( جزءاً هو به بالقوّة فمادّة . وإن لم يكن جزءاً منه فإن كان متصرّفاً فيه بالمباشرة فنفس ، وإلّافعقل ) لأنّه يتصرّف في البدن لكن بمباشرة النفس .
( ثمّ قال ) الصدر ( مشيراً إلى وجه ) ما ادّعاه أوّلًا من ( جودة هذا التقسيم ) ما لفظه : ( وذلك ) أي علّة الجودة ( لما سيظهر من تضاعيف ) أي مجموعة ( ما حقّقناه من كون الجوهر النفساني الإنساني مادّة للصورة الإدراكيّة التي يتحصّل بها ) أي بوساطة هذا الجوهر ( جوهرا آخر كماليّاً ) للإنسان ( بالفعل من الأنواع المحصّلة التي يكون لها ) أي للجوهر النفساني ( نحو آخر من الوجود غير الوجود الطبيعي الذي لهذه الأنواع
شرح نهاية الحكمة — صفحة 238
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٣٨