تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الفصل الثالث : في أقسام الجوهر الأوّليّة

يعالج هذا الفصل الأقسام الأوّليّة للجوهر ، والتقسيم الخمسة على مبنى رأي أرسطو القائل بتركّب الجسم من جزءين : الهيولى والصورة فهما قسمان ، فيزاد عليهما العقل والنفس والجسم . فتتشكّل الخمسة . إمّا على مدرسة أفلاطون وبعض أكابر المتكلّمين كنصيرالدين الطوسي ومنتميه ، فالأقسام ثلاثة لإنكارهم الهيولى ، وبإنكارها تنتفي الصورة لملازمتها لها ، فتنتفيان فتبقى الثلاثة . وزاد البعض قسماً آخر هو الجواهر المثاليّة وهي الموجودات البرزخيّة الوسيطة بين المجرّدات التامّة والجواهر الجسمانيّة . وأمّا المشّاؤون فتقسيمهم الخمس كالتالي : فإنّهم ( قالوا : إنّ الجوهر إمّا يكون في محلّ أو لا يكون فيه ) وبدّل البعض له بالموضوع وإن كان بينهما فرق ولو طفيفاً ( و ) الجوهر ( الكائن في المحلّ هو الصورة المادّيّة ، وغير الكائن فيه إمّا أن يكون محلّاً لشيء يقوم به ) أي يكون قوام ذلك الشيء بهذا المحلّ ( أو لا يكون ) محلّاً له ( والأوّل هو الهيولى ) لأنّها محلّ الصورة تحلّ فيها متعاقبة ( والثاني لا يخلو إمّا أن يكون مركّباً من الهيولى والصورة أو لا يكون ، والأوّل هو الجسم ) إذ كما أشرنا إليه أنّ المشّائين يرونه مؤلّفاً من الهيولى والصورة ( والثاني ) إي الغير المركّب منهما ( إمّا أن يكون ) في نفس الوقت ( ذا علاقة انفعاليّة بالجسم بوجه ) وهذا إيعاز إلى أنّ ذلك الجوهر ينفعل عن الجوهر الجسماني واحتراز عن الجوهر العقلاني لأنّ له العلاقة الفعليّة ( أولا يكون ) له علقة به ( والأوّل هو