تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بوصف لازم للوجود من غير أن يكون حدّاً ) تامّاً ( مؤلّفاً من الجنس والفصل ) وذلك ( إذ لا معنى لذلك ) أي التعريف بالجنس والفصل ( في جنس عال ) إذ لا جنس للعالي ، وإلّا يكون خلفاً ومالا جنس له لافصل له . هذا بالنسبة إلى الجوهر . ( كما أنّ تعريف العرض بالماهيّة التي إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع مستغن عنها ) ليس بتعريف منطقي بل ( تعريف بوصف لازم لوجود المقولات التسع العرضيّة وليس من الحدّ في شيء ) وهذا يعني أنّ ما يعرّف به المقولات لوازم وجودها ، والمطلوب تحديد الماهيّة وليس لها الحدّ . لكن هذا لا يعني أنّ أمثال هذه اللوازم ليست من التعريف في شيء . ( و ) ذلك لأنّ ( التعريف ) المذكور - في عين الوقت - ( تعريف جامع مانع وإن لم‌يكن حدّاً ) لوضوح عدم قصر التعاريف للحدّ بل هو من أقسام التعريف كما أنّ منها الرسم والمثال وغيره ، وإلّا لم نعرف أُمورا كثيرة نشخّصها ونمايزها ؛ إذ لاحدّ لكلّ الأشياء ، مع أنّا نعرّف الأشياء قدر الحاجة ممّا نروم معرفتها وحدّ خروجها عن الإبهام ولو نسبيّاً سواء بالرسم بقسميه ، أو بالتبديلات الاسميّه ، أو غيرها كالتشبيه والتمثيل وما إليها . ( فقولنا ) هذا شروع لإثبات كون التعريف الموعز إليه ، رغم عدم الحدّيّة جامعاً ومانعاً ، وذلك لأنّ كلمة ( ماهيّة تشمل عامّة الماهيّات ويخرج به الواجب ) الوجود ( بالذات حيث كان وجوداً صرفاً لاماهيّة له ) وقد سلف في محلّه أنّ ماهيّته إنّيّته ( و ) أمّا سبب ( تقييد الماهيّة بقولنا : « إذا وجدت في الخارج » للدلالة على أنّ التعريف ) المذكور ( لماهيّة الجوهر ) تعريف للجوهر ( الذي هو جوهر بالحمل الشائع ) وبالعين دون الذهن ( إذ لو لم يتحقّق المفهوم ) مطلقاً ، وفي مقامنا الجوهر ( بالوجود الخارجي لم يكن ) أي لم يوجد ( ماهيّة حقيقيّة لها آثارها الحقيقيّة و ) عليه ( يخرج بذلك ) التقييد الخارجي ( الجواهر الذهنيّة التي هي جواهر بالحمل الأوّلي عن التعريف ، فإن صدق المفهوم على نفسه حمل أوّلي ) وأمثال هذا الحمل رغم صدقه بلا كلام ( لا يوجب