تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الفصل الثانىفي تعريف الجوهر ، وأنّه جنس لما تحته من الماهيّات

الظاهر أنّ الجوهر معرّب كلمة « گوهر » الفارسيّة يعنون منه أصل الشيء وحقيقته ، ويستعمل بمعان عديدة يتبع موضوعه وحقله . والمراد في بحث المقولات الوجود المستقلّ الغير المحوج إلى محلّ وموضوع . وعلى الأكثر يستعمل تقابلًا للعرض الذي هو خلافه . والمترجمون العرب ترجموه كذلك . والذي يعطيه عبائر أرسطو أنّه كان يعني منه الشيء المستقلّ ذا اتّكاء وسناد لنفسه حاملًا لمحلّه وموضوعه وما يعطي أشباه المعنى ، ولم يأت بكثير في كتب فلاسفة ما قبل أرسطو ، والسبب واضح لأنّه المدوّن الجامع للمقولات . ومهما كان الأمر فإنّه ( ينقسم الماهيّة انقساماً أوليّاً ) من وجهة التقسيم الذي يتّصل بهذا المقام ( إلى ) قسمين : أحدهما ( الماهيّة التي إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع مستغن عنها وهي ماهيّة الجوهر ) وسنقرأ ما يراد من ذلك ( و ) الثاني تقسيمه ( إلى الماهيّة التي إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع مستغن عنها وهي ) أي الماهيّات المحوجة في وجودها الخارجي إلى المحلّ يقال لها : ( المقولات التسع العرضيّة ) وسيأتي البسط . ( فالجوهر ) كما مرّ في حدّه - الغير الحقيقي - ( ماهيّة إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع مستغن عنها ) وذكر السهروردي في المطارحات أنّ القدماء عرّفوا الجوهر بالموجود لا في محل . « 1 » ( و ) لكن ( هذا ) ليس بتعريف حقيقي له بل ( تعريف
هامش
( 1 ) . المطارحات ، ص 220
شرح نهاية الحكمة — صفحة 230 | علي علمي الاردبيلي