( ففيه : أنّ الوصف المذكور ) أي اللاموضوعيّة بالنسبة للجوهر ( معنى منتزع ) لكن انتزاعه ليس إلّا ( من سنخ وجود هذه الماهيّات الجوهريّة لا من الماهيّات ) إطلاقيّاً كي يقال بانتزاعه من المتباينات ، وواضح عدم التباين في السنخ الواحد ( كما أنّ كون الوجود فيالموضوع ، وهو وصف واحد لازم للمقولات التسع العرضيّة ) كما أخذ في التعريف ( معنى واحد ) أيضاً ( منتزع ) لكن انتزاعه ( من سنخ وجود الأعراض جميعاً ) دون ماهيّة أُخرى يكون منتزعاً من متباينات ( فلو استلزم كون الوصف المنتزع من الجوهر ) باللاموضوعيّة ( معنى واحداً جامعاً ماهويّاً واحداً في الماهيّات الجوهريّة لاستلزم ) بعينه وبنفس الدليل ( كون الوصف المنتزع من المقولات العرضيّة معنى واحداً ، جامعاً ماهويّاً واحداً في المقولات العرضيّة هو ) أي هذا الجامع ( جنس لها ) أي لكافّة المقولات ( وانتهت الماهيّات إلى مقولتين هما الجوهر والعرض ) وهذا فاسد عند سيّدنا الماتن . وسديد مدلّل عند بعض الأعاظم لعدم وجود الدليل على فساده .
فهذا المحقّق الداماد - المعلّم الثالث قدس سره ، أنهى المقولات إلى اثنتين : الجوهر والعرض .
فقال في القبسات عند ممارسته للمهمّ من البحث ما لفظه : « فإذن المقولات الجائزات جنسان أقصيان ، وكلّ حقيقة متأصّلة من الماهيّات الممكنة تحت أحد ذينك الجنسين الأقصيين لا محالة ، فليتثبّت » « 1 » انتهى . كما ارتضى به - بالذات - قبل المحقّق المذكور الشيخ السهروري ، فقد ناقش طويلًا وأتى مسهباً حول تعداد المقولات ، وأنّها عشر .
فقال بعد ذلك : « ولا يكفي تقسيم الماهيّات إلى جوهر وهيئة » . « 2 »
نعم ، إنّ ما قد يقال - كما ربما يظهر من البعض - : اوْل ذلك إلى الإمكان ، وأنّه المعنى الوحيد المنتزع من الجواهر والأعراض جميعاً فهو الجنس المشترك بين كافّة
هامش
( 1 ) . القبسات ، ص 40
( 2 ) . المطارحات ، ص 281