اندراج المفهوم تحت نفسه ) كما مرّ الكلام عنه في الوجود الذهني .
( و ) أمّا ( تقييد الموضوع ) في التعريف المذكور للجوهر ( بكونه مستغنياً عنه ) أي عمّا يوجد فيه فإنّه ( للإشارة إلى تعريف الموضوع بصفته اللازمة له وهو ) أي اللازم للجوهر من صفاته ( أن يكون قائماً بنفسه أي موجوداً لنفسه ) ولذا قد يطلقون عليه المستقلّ الوجود . يعنون هذا ( فالجوهر ) أي فقولهم في التعريف أو التعابير أنّ الجوهر ( موجود لا في موضوع أي ليس وجوده لغيره كالأعراض ) التي لغيرها ( بل لنفسه ) هذا .
( وأمّا ما قيل ) في علّة تقييد الموضوع بكونه مستغنياً عنها - عنه - : ( إنّ التقييد بالاستغناء لإدخال الصور الجوهريّة الحالّة في المادّة في التعريف فإنّها ) أي الصور المذكورة ( وإن وجدت في الموضوع لكن موضوعها غير مستغن عنها بل مفتقرة إليها ) وإلّا لا ينتج الجسميّة فحاجة كلّ من الصورة والمادّة إلى الأُخرى واحدة ولهذا جعلوا التركيب بينهما اتّحاديّاً لا انضماميّاً .
( ففيه ) أنّه يؤخذ عليه ( أنّ الحقّ ) عند الماتن قدس سره والمحقّقين ( أنّ الصور الجوهريّة ماهيّات بسيطة ) لا أجزاء لها ( غير مندرجة تحت مقولة الجوهر ، ولا مجنّسة بجنس ، كما تقدّمت الإشارة إليه في ) المرحلة الخامسة ، سادس الفصول عند البحث عن ( مرحلة الماهيّة ) في نفسها .
( و ) لايستنكر وجود قسمي المقولات خارجاً بفارقهما المذكور ، لأنّ ( وجود القسمين أعني الجوهر والعرض في الخارج - ضروري في الجملة ) مع الغضّ عن خصوصيّاتها في العين ( فمن أنكر وجود الجوهر ) فلا ينكره بما هو جوهر ، وإنّه لا يكون تحقّق ماهيّة جوهريّة . بل بدّل العناوين ( فقد قال بجوهريّة الأعراض من حيث لا يشعر ) فأخذ العرض مكان الجوهر واشتبه له الأمر بينهما ( ومن الأعراض ما لا ريب في عرضيّته كالأعراض النسبيّة ) السبعة . وهذا يعني أنّ العرض موجود في
شرح نهاية الحكمة — صفحة 232
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٣٢