تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الخارج في الجملة ، والدليل عليه وجود النسبيّات منه ؛ فإنّ قيامها بالموضوع غير مستنكر لعاقل ملفت . فلا ينكر النوع الغير النسبي إذ لوجوده ، أعني لوقوعه دليل . إذاً فإمكانه ووقوعه غير منكر . ( والجوهر جنس لما يصدق عليه من الماهيّات النوعيّة مقوّم لها مأخوذ في حدودها لأنّ كون الماهيّات العرضيّة مفتقرة في وجودها الخارجي ) لانّ هذا الوجود هو الذي يشمله التعريف دون الذهني ( إلى موضوع مستغن عنها يستلزم وجود ماهيّة ) غير عرضيّة بأن يكون ( هي في ذاتها موضوعة لها ) تكون هي ( مستغنية عنها ) أي عن تلك الماهيّة ( وإلّا ) فلو لم تستغن عنها مع عرضيّة الماهيّة على الفرض ( ذهبت سلسلة الافتقار إلى غير النهاية ) ولم تقف في مستغن ( فلم تتقرّر ماهيّة ) يقال لها : عرض ( وهو ظاهر ) شأن كلّ ما فرض متوقّفاً بلا وجود متوقّف عليه . ( وأمّا ما استدلّ به على جنسيّة الجوهر لما تحته ) لا بما أوعزنا إليه بل ( بأنّ كون وجود الجوهر لا في موضوع وصف واحد ) شامل لكلّ جوهر لأنّه ( مشترك بين الماهيّات الجوهريّة حاصل لها على وجه اللزوم ) لعدم انفكاك جوهر من اللّا موضوعيّة كائناًما كان من أقسامه الخمسة ( مع قطع النظر عن الأُمور الخارجة ) عنه وما يتميّز به عن الآخر ( فلو لم يكن الجوهر جنساً لها ) أي لكافّة الماهيّات الجوهريّة ( بل كان لازم وجودها ) فحسب ( وهي ) أي والحال أنّها ( ماهيّات متباينة بتمام الذات لزم انتزاع مفهوم واحد ) يوسم بالجوهر ( من مصاديق كثيرة متباينة بما هي كذلك ) متباينة بكامله ( وهو محال ) لأنّ انتزاع الواحد بما هو واحد من الكثير بما هو كثير معناه كون الواحد بما هو كذلك كثيراً بما هو كذلك واستحالته لائحة . وعليه ( فبين هذه الماهيّات ) الجوهريّة ( الكثيرة المتباينة ) لا محالة ( جامع ما هوى واحد لازمه الوجودي كون وجودها لا في الموضوع ) حذراً ورفعاً للمحال والخلف . هذا ما استدلّوا به .