تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

الفصل الأوّل : في المقولات وعددها

هذا الفصل يبحث عن تعداد المقولات والسبب فيه والحصر وعدمه . والمقولة من المقول ، أي كلّ ما يقال ويطلق ، فيحمل على موضوع . والعمدة في مرادهم هي الحمل على الأشياء ذاتيّاً . والظاهر عدم عقد بحث في المنطق والفلسفة يوسم بالمقولات قبل أن يدوّن نظام أرسطو ، وهو الجامع لها أسماها هو بلغته اليونانيّة بكاتيگور . فعرّبها المترجمون العرب بقاطيغورياس ، وترجموها بالمقولة ، وجمعتها بالمقولات . وهذا لا يعني الإهمال بالمرّة لمطالبها مجزّأةً كالكيف والكمّ والهيئة وما إليها بل نعني نحو المبحوث عنه بعد أرسطو . ومهما كان الامر بدء الماتن رحمه الله لبيان معنى المقولة ، وأنّها جنس الأجناس ، وأنّه كيف يكون للأجناس جنس أعلى لا جنس فوقها ، فقال : ( لا ريب أنّ للموجود الممكن ماهيّة هي ذاته ) فماهيّة الشيء ذاته ، كما قد يعبّر عنها بالذات سيّما القدّامي كانوا يعبّرون عنها بها . وكذا في كتب الغربيين ومحاوراتهم الفلسفيّة . ( التي تستوي نسبتها ) أي الذات أو فقل الماهيّة ( إلى الوجود والعدم . وهي ما يقال في جواب ما هو ) وقد مرّ كلّ ذلك ببسط مشبع في المرحلة الخامسة . ( و ) لا يراب أيضاً في ( أنّ هذه الماهيّات ) كلّها ( مشتركات ) كما ( و ) أنّ فيها ( مختصّات أعني الأجناس والفصول . وأن في الأجناس ) أيضاً رغم وحدتها الجنسيّة ( ما هو أعمّ وما هو أخصّ . أي أنّها ) يعني الأجناس ( قد تترتّب متصاعدة من أخصّ إلى أعمّ ) كالحيوان إلى الجسم ( فلا محالة تنتهي السلسلة ) كذلك من جنسها إلى آخر وفي النهاية ( إلى جنس لا جنس