التكلّم ) كما يقال : نطق زيد أي تكلّم ( وهو بوجه ) مندرج تحت مقولة الكيف ؛ لأنّه ( من ) نوع ( الكيفيّات المسموعة ) وقد يؤخذ عليه أنّ التكلّم ليس من ذاك القبيل بل الصوت منه . والأمر سهل ( وإمّا ) المراد منه أي النطق ، ( إدراك الكلّيّات ) فقولهم الإنسان - فحسب ولاغير - ناطق أي مدرك للكلّيّات وسائر الأنواع لا يقتدر نفسيّاً وطبيعيّاً من التوصّل من الجزئيّات إلى الكلّيّات .
( وهو ) أي الإدراك المذكور ( عندهم ) كما هو المشهور ( من الكيفيّات النفسانيّة ) لأنّه يرتبط للنفس الإنساني وإن كان قد يطلق إليه الإضافة أو الانفعال كما ذكر في محلّه .
( والكيفيّة كيفما كانت من ) مقولة ( الأعراض ، والأعراض ) مهما كانت ( لاتقوّم الجواهر ) بل المعاكس هو الصحيح ( ويسمّى ) هذا القسم من المعنيين ( فصلًا منطقيّاً ) ولا يعني من هذا المصطلح ما يمارس في المنطق فلا يشتبه . ولذا قال السبزواري في تحشيته على شرح منظومته :
هذا الاصطلاح في الفصل المنطقي غير ما هو المشهور في المنطق ، لأنّ ذلك نفس الفصل والفصليّة . والمراد بالمنطقي هنا ما يوضع في حدّ الشيء وهو ما يعرضه الفصل المنطقي بذلك المعنى فيسمّى المعروض باسم العارض اللازم .
انتهى .
( والثاني ) من معنيي الفصل ( ما يقوّم النوع . ويحصّل الجنس حقيقة وهو مبدأ الفصل المنطقي ) فيؤخذ هذا الفصل من الاشتقاقي ( ككون الإنسان ذا نفس ناطقة ) فنأخذه ( فصلًا للنوع الإنساني ) أو الفرس ذا نفس صاهلة في الفرس ( ويسمّى فصلًا اشتقاقيّاً ) أي المشتقّ منه . والذي يحكي الفصل عنه .
( ثمّ إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع ) أو فقل : النوع حقيقته الفصل الأخير ، وذلك ( لأنّه ) أي الفصل ( محصّل الجنس الذي يحصّله ) أي يحصّل النوع ( ويتمّمه نوعاً فما أُخذ في أجناسه وفصوله الأُخر على وجه الإبهام مأخوذ فيه ) أي في النوع المحصّل
شرح نهاية الحكمة — صفحة 212
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢١٢