( على أنّ ) أي لواندرج الفصل تحت جنسه فإنّ ( النسبة بين الجنس والفصل تنقلب إلى العينيّة ويكون الحمل بينهما حملًا أوّلياً ) كما في قولك : الناطق حيوان مثلًا . ( ويبطل كون الجنس عرضاً عامّاً للفصل ) في المثال ( والفصل خاصّة للجنس ) في :
الحيوانُ ناطق . وقد أثبتنا كونهما كذلك بلا بطلان في الفصل المسبق - الخامس - .
( ولا ينافي ذلك ) أي محذور انقلاب النسبة بينهما عينيّاً وكون الحمل بينهما أوّلياً ( وقوع الحمل ) الشائع ( بين الجنس وفصله المقسّم كقولنا : كل ناطق حيوان ، وبعض الحيوان ناطق لأنّه حمل شائع بين الخاصّة والعرض العامّ كما تقدّمت الإشارة إليه ) وجوّزناه في الفصل الماضي ( والذي نفيناه ) هناك ( هو الحمل ) لهما بالحمل ( الأوّلي فالجوهر ) أي الجنس ( مثلًا صادق على فصوله المقسمّة له ) أي للجنس كما في كلّ ناطق حيوان ( من غير أن تندرج ) الفصول ( تحته فيكون جزءاً من ماهيّتها ) أي بأن يكون الجوهر جزءاً من ماهيّة الفصول فهذا غير جائز كما مرّ .
( فإن قلت ) حاصل هذا الإشكال أنّ كلامكم يناقض بالبعض منها ، وذلك لأنّ كلّاً من الصورة الجسميّة والنفس نوع من الجوهر مندرج تحته ، وكلّ من هذين النوعين - في نفس الوقت - جزء صوري لنوع آخر فإذا أُخذ لا بشرط يكون فصلًا ، فجاز القول بأنّ بعض الفصول الجوهريّة جوهر بالحمل الأوّلي .
وتوضيحه : أنّ ( ما تقدّم - من عدم دخول فصل النوع تحت جنسه - ينافي قولهم في تقسيم الجوهر على ) خمسة جواهر هي ( العقل ، والنفس ، والهيولي والصورة الجسميّة ، والجسم ) كما سنقرأها في بحث المقولات ( بكون الصورة الجسميّة والنفس نوعين من الجوهر ، ولازم كون الشيء نوعاً من مقولة اندراجه ودخوله تحتها ) أي تحت مقولته الخاصّة وهي المقسم ( ومن المعلوم أنّ الصورة الجسميّة هي فصل الجسم مأخوذاً بشرط لا ، ففي كونه ) أي معنى كون الجسم ( نوعاً من الجوهر ) هو ( دخول الفصل الجوهري تحت جنس الجوهر وأخذ الجوهر في حدّه ) بعنوان
شرح نهاية الحكمة — صفحة 215
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢١٥