تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
باعتبار ( لا بشرط فصل ) فالحصيلة أنّ كلّ هذه المصطلحات على الاعتبار والتعقّل لاغير . ( وهذا ) الذي ذكر من الاعتبار في المادّة والصورة والجنس والفصل ( في الجواهر المادّيّة المركّبة ظاهر فإنّ المادّة والصورة موجودتان فيها ) أي في هذه الجواهر ( خارجاً ) عينياً ولا ريب ولا كلام فيه ( فيؤخذ منهما معنى المادّة والصورة ثمّ يؤخذان ) المعنيان ( لا بشرط فيكونان جنساً وفصلًا ) بهذا الاعتبار كما تقدّم . فمهما كان الأمر فالجسم الخارجييحمل في ذاته المادّة والصورة ، وإلّافلايتحصّل جسم . والفرض خلافه . هذا في الجواهر . ( وأمّا الأعراض ) فلا تركيب عيني فيها يكون ظاهراً بارزاً به ( فهي بسائط خارجيّة غير مركّبة من مادّة وصورة ، فما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز ) هذا بحسب الظاهرة و ( لكن العقل ) بالتحليل الذهني والتعمّل فيه ( يجد فيها مشتركات ومختصّات ) أيضاً نظير المركبات ( فيعتبرها ) أي المشتركات ( أجناساً و ) المختصّات ( فصولًا لها ) أي للبسائط ( ثمّ يعتبرها بشرط لا ) ذهنيّاً ( فتعود موادّ وصوراً عقليّة لها . والأمر في الجواهر المجرّدة أيضاً على هذه الوتيرة ) إذ ليست مركّبات مادّيات يؤخذ فيها جزء مشترك ، وآخر مختصّ . فحالها حال البسائط في التعمّل العقلي ؛ إذ المناط واحد . وأبسطيّة المجرّد عن العرض واضح .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 210 | علي علمي الاردبيلي