الفصل السادس : في بعض ما يرجع إلى الفصل
هذا الفصل أيضاً كالمسبق ولبحثه جذر منطقي ؛ لأنّه يمارس الفصل الذي من أهمّ ركائز المنطق ومصطلحاته . لكنّه يعالجه - في نفس الوقت - فلسفيّاً أكثر من منطقيّته فيوعز البحث بادئ بدء عن معنيي الفصل أعني أخصّ اللوازم ومقوّم النوع بينما لا يبحث المنطق إلّاعن الأوّل لأنّه الذي يخصّه ويتّصل به وإن كان الثاني مبدء الأوّل وكذا يمارس عن التحفّظ بالنوعيّة وإن تبدّل بعض أجناسه . وكذا النسبة الموجودة بين الجنس والفصل وما إلى ذلك ممّا يرتبط للفلسفة أيضاً . فبدأ رحمه الله بأهمّ ما يتّصل إلى الفصل وهو ما يلي :
( يستعمل لفظ « الفصل » في كلماتهم ) الظاهر هم المناطقة ( في معنيين ) أي في هدفين ومرادين : ( أحدهما - أخصّ اللوازم الّتي يعرض النوع ، وأعرفها وهو إنّما يعدّ فصلًا ويوضع في الحدود ) والتعاريف ( موضع الفصول الحقيقيّة ) وإنّما توضع مكان الفصول دون عينها ( لصعوبة الحصول ) والوقوف ( على ) نفس ( الفصول الحقيقيّة التي تقوّم الأنواع ) أي انّ الحقيقي من الفصول فحسب يكون مقوّم النوع دون المطلق منها - في الواقع - ( أو لعدم ) أي يكون السبب في وضع الحدود موضع حقائق الفصول عدم ( وجود اسم دالّ عليها بالمطابقة في اللغة ) وهذا يعني أنّه لا يعلم أنّ المراد ماذا ممّا يوسم بالفصل ، وأيّ معنى منه هو الفصل الواقعي لكي يلزم به ( كالناطق المأخوذ فصلًا للإنسان ؛ فإنّ المراد بالنطق ) غير معلوم من معنييه بل معانيه فإنّ المراد ( إمّا