تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( أوّلًا : أنّ الجنس هو النوع مبهما ) لأنّ الجنس مجموعة أنواعه لكن لا يحصل في نوع ( والفصل هو النوع محصّلًا ) فهو يعيّن النوع الخاصّ وهو التحصّل ( والنوع هو الماهيّة التامّة ) بماهي كذلك ( من غير نظر إلى إبهام أو تحصّل ) لأنّهما شأن الجنس والفصل اللذين يحدّان النوع . ( وثانياً : أنّ كلّاً من الجنس والفصل محمول على النوع حملًا أوّلياً ) كما في : الفرسُ حيوانٌ ، والإنسانُ ناطقٌ . فالحمل أوّلي ؛ لاتّحاد الموضوع والمحمول مفهوماً وماهيّة . والاختلاف بالاعتبار . ( وأمّا النسبة بين الجنس والفصل أنفسهما ) فيفترق النسبة والحمل ( فالجنس عرض عامّ للفصل ، والفصل خاصّة للجنس ) كما لو قلنا : الصاهلُ حيوانٌ ، والحيوانُ صاهلٌ . فالمحمول في الأوّل عارض يعمّ الموضوع وغيره من الحيوانات . وأمّا فيالثاني فأخصّ من موضوعه وهو واضح ( و ) أمّا ( الحمل بينهما ) أي الجنس والفصل فإنّه ( حمل شائع ) صناعي لوضوح تخالفهما مفهوماً وإن اتّحدا وجوداً خارجيّاً في الفرسيّة مثلًا . ( وثالثاً : أنّ من الممتنع ) المحال ( تحقّق أكثر من جنس واحد ) كجنسين ( في مرتبة واحدة ) أي قريبة ( في ماهيّة نوعيّة واحدة ) لأنّه خلف وتناقض ( وكذا ) من الممتنع ( تحقّق أكثر من فصل واحد في مرتبة واحدة ) يقال لكلّ منهما : الفصل القريب ( في ماهيّة نوعيّة واحدة ) وذلك ( لاستلزامه كون الواحد بعينه كثيراً وهو محال ) لأنّه التناقض والخلف . ( ورابعاً : أنّ الجنس والمادّة متّحدان ذاتاً ومختلفان اعتباراً ) أي بحسب الاعتبارات الثلاثة في الماهيّة . كما سلفت . فأوعز إلى بيانه كالتالي : ( فالمادّة إذا أخذت ) وتُعقّلت ( لا بشرط كانت ) بهذا الاعتبار ( جنساً والجنس إذا أخذ ) باعتبار ( بشرط لا ، كان مادّة ، وكذلك الفصل والصورة متّحدان ذاتاً ومختلفان اعتباراً . فالفصل ) إذا أُخذ باعتبار ( بشرط لا ) يكون بنفسه ( صورة كما أنّ الصورة ) نفسها