تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
تشترك ) تلك الأنواع ( فيه ) أي في ذلك المعنى المشارك الكبير ( كأن نعقل معنى الحيوان المذكور آنفاً مثلًا بأنّه الحيوان الذي هو إمّا إنسان ، وإمّا فرس ، وإمّا غنم ، وإمّا غير ذلك من أنواع الحيوان ) الذي يصدق نوعيّته له ( فيكون المعنى المعقول على هذا النحو ) أي مقيساً إلى أنواعه ( ماهيّة ناقصة ) أي ( غير محصّلة حتّى ينضمّ إليها الفصل المختصّ بأحد تلك الأنواع فيحصّلها ) فيجعل هذا المنضمّ وهو الفصل لتلك الماهيّة ( ماهيّة تامّة فتكون ) أي تصير الماهيّة هذه ( ذلك النوع بعينه ) وذلك ( كأن ينضمّ فصل الإنسان مثلًا وهو الناطق إلى الحيوان ، فيكون هو الحيوان الناطق بعينه وهو نوع الإنسان ، ويسمّى الذاتي ) أي المعنى ( المشترك فيه المأخوذ بهذا الاعتبار ) المقيسي ( جنساً والذي يحصّله ) يوسم ( فصلًا ) . ( والاعتباران المذكوران الجاريان في الجزء المشترك ) كالحيوان والفلزّ ( أعني أخذه ) باعتبار ( بشرط لا ولا بشرط يجريان ) بعينهما ( في الجزء المختصّ ) أيضاً وهو الفصل ( فيكون ) الفصل ( بالاعتبار الأوّل ) البشرط لا ( صورة للجزء الآخر المقارن ) كالحيوان في المثال ( وعلّة صوريّة للمجموع ) الحيوان الناطق ( ولا يحمل على شيء منها و ) يكون نفس ذلك ( بالاعتبار الثاني ) اللّابشرط ( فصلًا يحصّل ) إبهام ( الجنس ) من بين أنواعه العديدة ( ويتمّم النوع ويحمل عليه حملًا أوّلياً ) فتقول مثلا : الإنسان ناطق ، والفرس صاهل وغيره . ( فقد تحصّل ) ممّا ذكر لحدّ المقام ( أنّ الجزء الأعمّ في الماهيّات وهو الجنس متقوَّم ) اقرأه بالفتح مفعولًا ( بالجزء الأخصّ الذي هو الفصل ) ومعلوم أنّ هذه الجزئيّة ليست خارجيّة بل ( بحسب التحليل العقلي ) كمامرّ غيرمرّة . وبهذا الصدد ( قال ) الصدر ( في الأسفار ) عند الممارسة ( في كيفيّة تقوّم الجنس بالفصل ) ما هذا لفظه نصّاً : إنّ ( هذا التقويم ) الفصلي ( ليس بحسب الخارج ) وذلك ( لاتّحادهما ) أي الجنس والفصل ( في الوجود والمتّحدان في ظرف لا يمكن تقوّم