تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

الفصل الخامس‌في الجنس والفصل والنوع وبعض ما يلحق بذلك

هذا البحث منطقي في الأصل ويمارس هنا ؛ لأنّ له صلة بالماهيّة . فالنوع ماهيّة تامّة والجنس والفصل أجزاء له . فيبيّن أنّه كيف ؟ ولِم ؟ وبِم يكون النوع نوعاً ؟ وكيف يكتمل النوع ويتمّ الماهيّة ؟ ويتوصّل بخواصّها ؟ ويبيّن أيضاً أنّ الجنس هو الماهيّة بالبشرط لائيّة والفصل باللابشرطيّة . وكذا حمل كلّ واحد من الجنس والفصل على الآخر ، وعلى النوع ؛ فإنّ كلّ هذه تتّصل على الفلسفة دون المنطق ؛ لما ذكرنا من صلتها للماهيّة . توضيحه أنّ : ( الماهيّة التامّة ) وهي ( التي لها آثار خاصّة حقيقيّة تسمّى من حيث هي كذلك ) أي تحمل آثارها الحقيقيّة الخاصّة والتي بها تتشكّل تماميّتها - تسمّى - ( نوعاً كالإنسان والفرس والغنم ) كلّ منها نوع للحيوان ( وقد بيّن في ) حقل ( المنطق أنّ من المعاني الذاتيّة ) التي ( للأنواع الواقعة في حدودها ) أي يتعرّف الماهيّات بهذه المعاني ، فتكون هذه حدودها ( ما يشترك فيه أكثر من نوع واحد كالحيوان الذي يشترك فيه الإنسان والفرس وغيرهما ) والفلزّ المشترك فيه الذهب والفضّة والحديد والنحاس وغيرها ، وكذا السائل المشارك فيه الماء والجلاب والنفط وسائر السوائل وغير ذلك ( كما أنّ منها ) أي من المعاني الذاتيّة ( ما يختصّ بنوع واحد كالناطق المختصّ ) معنىً ( بالإنسان ويسمّى الجزء ) الأكبر ( المشترك فيه جنساً والجزء ) الصغير ( المختصّ فصلًا وينقسم الجنس والفصل ) من ناحيّة صلتهما للنوع واقترابهما
شرح نهاية الحكمة — صفحة 204 | علي علمي الاردبيلي