المنطقي ( إلى ) قسمين ( قريب وبعيد ) فالأوّل ما لا واسط بينه وبين نوعه والثاني خلافه ( وأيضاً ينقسم الجنس والنوع إلى عال ومتوسّط وسافل ) من ناحيّة المقايسة إلى مادون وإلى ما فوق . ولايهمّنا البسط في المقام ؛ لأنّ ( كلّ ذلك مبيّن في محلّه ) وهو علم الميزان .
( ثمّ إنّا إذا أخذنا ) هذا بدألبيان الاعتبارين في الماهيّة بشرط لا واللّا بشرط ، وسنقرأ أنّ المراد من اللا بشرط هنا ليس المعنى الأوّل الذي سبق في فصله وهو حصر النظر في ذاتها بل المعنى الثاني وهو أخذها وحدها بلاتعقّل للمقارن ؛ لأنّ المعنى الأوّل ينسجم مع معنى الماهيّة وتعريفها . والثاني موضوع بحثنا .
وبالجملة : لو أخذنا ( معنى الحيوان الموجود في أكثر من نوع واحد ) لكونه جنس الجميع ( مثلًا وعقلناه ) فتصوّرناه ( بأنّه الجوهر الجسم النامي الحسّاس المتحرّك بالإرادة ( جاز أن نعقله ) بصورتين :
الأُولى : تعقّله ( وحده بحيث يكون كلّ ما يقارنه ) أي يقارن معنى الحيوان ( من المعاني كالناطق زائداً عليه خارجاً من ذاته ويكون ما عقلناه من المعنى ) رغم جنسيّته في الواقع ( مغايراً للمجموع ) أي الحاصل ( منه ) أي الجوهر ( ومن المقارن ) مثل الناطق ( غير محمول عليه ) أي على ذلك المعنى ( كما أنّه ) أي ذلك المعقول المتصوّر ( غير محمول على المقارن . فالمفهوم المعقول من الحيوان غير مفهوم الحيوان الناطق وغير مفهوم الناطق ) وحده ( كان المعنى المعقول على هذا الوجه ) المغاير مع المقارنات ( مادّة بالنسبة إلى المعنى الزائد المقارن ) كالناطق . وسنقرأ السبب . كما ( و ) يكون المعنى المعقول بنفسه ( علّة مادّيّة بالنسبة إلى المجموع منه ومن المقارن ) أي الحيوان الناطق .
والصورة الثانية من التعقّل ما أشار إليه بقوله : ( وجاز أن نعقله ) أي نتصوّر معنى الحيوان الذي هو - بالذات - جوهر جسم نام . الخ ( مقيساً إلى عدّة من الأنواع التي
شرح نهاية الحكمة — صفحة 205
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٠٥