تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الفصل الرابع : في الذاتي والعرضي

من اللائح أنّ المراد من الذاتي في هذا الفصل ذاتي الكلّيات الخمسة التي يعبّرون عنها بإيساغوجي من المحمولات الخمسة وبيان ما يعدّ فارقاً بين الذاتي والعرضي أي نسبته لكلّ منهما . وأمّا ذاتي باب البرهان فكما قرّر في المنطق في بابه الخاصّ فأعمّ من ذلك لأنّه الشامل للأوصاف الثابتة للشيء بحسب حال نفسه ، ويحدّونه بأنّه المحمول في حد موضوعه مثل قولك : الأنف أفطس . أو يؤخذ الموضوع أو أحد من مقوّماته واقعاً في حدّه . مثل : الفاعل مرفوع . أو الفعل الماضي مبنيّ وما إلى ذلك . ومهما كان الأمر فإنّ ( المفاهيم المعتبرة في الماهيّات ، وهي ) أي هذه المفاهيم ( التي تؤخذ في حدودها ) أي الماهيّات ( وترتفع ) أي تنتفي ( الماهيّات بارتفاعها تسمّى ذاتيّات و ) أمّا ( ما سوى ذلك ممّا يحمل عليها وهي خارجة من الحدود ) من العرض الخاصّ ( كالكاتب من الإنسان و ) العرض العامّ مثل ( الماشي من الحيوان تسمّى عرضيّات ) وقد قرّر في المنطق كلّ ذلك . ( والعرضي قسمان فإنّه إن توقّف انتزاعه وحمله ) على موضوعه ( على انضمام كتوقّف انتزاع الحارّ وحمله على الجسم ) في مثل الحديدة حارّة ( على انضمام الحرارة إليه سمّي محمولًا بالضميمة ) حسب المصطلح المألوف عليه ( وإن لم يتوقّف ) الانتزاع والحمل ( على انضمام شيء إلى الموضوع سمّي ) هذا العرض