تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الجزئيّة ) ليستا بنحو الإدراك بل هما ( لازمان لوجود الماهيّات ) ذهناً أو خارجاً . فالكلّيّة لوجودها الذهني والجزئيّة لوجودها الخارجي . وأوعز رحمه الله إلى القول الثاني بقوله : ( وكذا ما قيل ) ركيزة هذا الاعتراض تفريد الماهيّة ذهناً وخارجاً و ( أنّ الماهيّة الموجودة في الذهن جزئيّة شخصيّته كالماهيّة الموجودة في الخارج ) وذلك ( فإنّها ) أي الماهيّة الذهنيّة وإن كانت ماهيّة كلّيّة ويطلق عليها ذلك لكنّها في الحقيقة ( موجودة في ذهن خاصّ ) لصاحبها ( قائمة بنفس جزئيّة . فالماهيّة الإنسانيّة الموجودة في ذهن زيد مثلًا ) ماهيّة خاصّة هي ( غير الماهيّة الإنسانيّة الموجودة في ذهن عمرو ) بداهة تثنّي زيد وعمرو ( والموجود منها في ذهن زيد اليوم ) بل بعد لحظة ( غير الموجودة في ذهنه بالأمس ) وقبل لحظة ( وهكذا ) سائر الحالات إطلاقيّاً . فهذا القول - الثاني - أيضاً ( فاسد ) للفرق بين الحيثيّتين : حيثيّة الناعتيّة للنفس المتشخّصة وحيثيّة عدمها ( فإنّ الماهيّة المعقولة من الحيثيّة المذكورة أعنى كونها قائمة بنفس ) عاقلها التي هي ( جزئيّة ناعتة لها وكذا كونها ) أي هذه الماهيّة ( كيفيّة من الكيفيّات النفسانيّة وكمالًا لها ) تكون ( هي من الموجودات الخارجيّة الخارجة من بحثنا و ) ذلك لأنّ ( كلامنا في الماهيّة بوجودها الذهني الذي لايترتّب عليها فيه ) أي في الذهن ( آثارها الخارجيّة ) لوضوح تضادّ الوجود الذهني مع الخارجي ( وهي ) أي الماهيّة ( من هذه الجهة ) أي بالحيثيّة الذهنيّة فحسب ( لاتأبى الصدق على كثيرين ) لأنّه حدّ الكلّي الذي لا يخرج عنها . ( ثمّ ) بدأ لبيان وجوه تمايز الأشياء رغم شركتها في أمر حيث ( إنّ الأشياء المشتركة في معنى كلّي ) فلابدّ أن ( يتميّز بعضها من بعض ) لكنّ التمييز ليس إلّا ( بأحد أُمور ثلاثة ) سنقرأ أنّ البعض على أنّها أربعة ( فإنّها ) أي الأُمور المشتركة ( إن اشتركت في عرضي خارج من الذات فقط ) بأن لا يشترك إلّابالعرضي فقد ( تميّزت بتمام الذات كالنوعين من مقولتين من المقولات ) التسع ( العرضيّة المشتركين في العرضيّة ) كالكمّ المتّصل والكيف النفساني ( وإن اشتركت ) تلك الأشياء ( في ) أمر ( ذاتي ) فهذا على